تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
نام قائماً، أو راكعاً، أو ساجداً، أو قاعداً- سواء كان في الصلاة أو غيرها- فلا وضوء عليه [١].
هذا، ولكن مقتضى إطلاق الآية المباركة والأخبار المستفيضة الواردة، أنّ النوم بإطلاقه ناقض للوضوء من دون فرق بين الحالات، ولكن هنا روايات ربما يمكن أن يستدلّ بها على خلاف ما ذكر:
منها: مرسلة الصدوق قال: سُئل موسىبن جعفر عليهما السلام عن الرجل يرقد وهو قاعد، هل عليه وضوء؟ فقال: لا وضوء عليه ما دام قاعداً إن لم ينفرج [٢].
وقد نسب الفتوى على طبق الرواية إلى الصدوق [٣]، باعتبار أنّه التزم في ديباجة كتابه أن لا يورد فيه إلّاما يفتي على طبقه ويراه حجّة بينه وبين ربّه [٤]، ونحن نزيد عليه بأنّ مثل هذا النحو من المرسلات ممّا اسند إلى الإمام عليه السلام دون الرواية، لا مجال للمناقشة في سندها أيضاً، فطرحها باعتبار الإرسال لا وجه له؛ لأنّ الإسناد إليه عليه السلام يرجع إلى توثيق الوسائط من الرواة، ولا يقصر توثيق الصدوق عن توثيق أرباب الرجال، ولا يلزم كون الراوي مبيّناً باسمه وشخصه، فلا فرق بين هذا القسم من المرسلات، وبين المسندات التي وثّق رواتها، كالرواة الواقعة في أسناد كتاب كامل الزيارات على ما اعترف به صاحب هذه المناقشة [٥]، فتدبّر.
[١] الخلاف ١: ١٠٧- ١٠٩ مسألة ٥٣، تذكرة الفقهاء ١: ١٠٢- ١٠٤ مسألة ٢٨، الامّ ١: ١٢ و ١٤، المحلّى بالآثار ١: ٢١٢- ٢١٨ مسألة ١٥٨، بداية المجتهد ١: ٣٧، الامّ ١: ١٢، المبسوط للسرخسي ١: ٧٨- ٧٩، المجموع ٢: ٢٢، المغني لابن قدامة ١: ١٦٤- ١٦٧.
[٢] الفقيه ١: ٣٨ ح ١٤٤، وعنه وسائل الشيعة ١: ٢٥٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١١.
[٣] كالمحقّق في المعتبر ١: ١٠٩، والعلّامة في تذكرة الفقهاء ١: ١٠٣، الفرع الأوّل.
[٤] الفقيه ١: ٣.
[٥] وهو السيّد الخوئي في معجم رجال الحديث ١: ٥٠ و ٩٣- ٩٤.