تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
الأوّل دون الثاني [١]، وعن السبزواري عدم النقض مطلقاً مع الاعتياد وعدمه [٢]، واختاره صاحب الحدائق قدس سره [٣].
وربما يقال في توجيه كلام المشهور بأنّ حمل قوله عليه السلام: «ما خرج من طرفيك الأسفلين» [٤]- الوارد في جملة من الأخبار- على المعرّفيّة المحضة لما هو الناقض حقيقة- أي البول والغائط ونحوهما- بعيد.
ويزيد في الاستبعاد صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام:
ما ينقض الوضوء؟ فقالا: ما يخرج من طرفيك الأسفلين؛ من الذكر والدبر من الغائط والبول، أو منيّ، أو ريح، والنوم حتّى يذهب العقل، وكلّ النوم يكره إلّا أن تكون تسمع الصوت [٥].
حيث صرّحت بالذكر والدبر، والغائط والبول، فلو كان المناط في النقض مجرّد خروج البول والغائط، ولم يكن للخروج من السبيلين أثر ودخل، كان ذكر الأسفلين وتفسيرهما بالذكر والدبر لغواً لا محالة، فهذه الصحيحة وغيرها ممّا يشتمل على العنوان المتقدّم؛ وهو قوله عليه السلام: «ما خرج من طرفيك» واضحة الدلالة على أنّ للخروج من السبيلين مدخليّة في الانتقاض، فلا ينتقض الوضوء بما يخرج من غيرهما [٦].
[١] المبسوط ١: ٢٧، الخلاف ١: ١١٥ مسألة ٥٨.
[٢] ذخيرة المعاد: ١٢ س ٣٦.
[٣] الحدائق الناضرة ٢: ٨٦- ٩٢.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٢٤٩، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٢ ح ٣ و ٤.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٩ ح ١٥، الكافي ٣: ٣٦ ح ٦، الفقيه ١: ٣٧ ح ١٣٧، وعنها وسائل الشيعة ١: ٢٤٩، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٢ ح ٢.
[٦] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٤٣١.