تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - القول في شرائط الوضوء
ثمّ إنّه ربما يتمسّك [١] لأصالة التعبّديّة ببعض الآيات والروايات [٢]، مثل قوله- تعالى-: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ» [٣]. وقوله- تعالى-: «وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ» [٤].
واورد على الاستدلال بالآية الاولى:
أوّلًا: بأنّ الأمر بإطاعة اللَّه أمر إرشاديّ، وإلّا يلزم الدور [٥].
وثانياً: بأنّ لازم ذلك أن تكون إطاعة الرسول واولي الأمر، بمعنى الإتيان بمتعلّق أمرهم بداعي الأمر واجبة، ولا يظنّ بأحد أن يلتزم بذلك.
وثالثاً: بأنّ المراد بالإطاعة هو معناها العرفيّ الراجع إلى الموافقة بإتيان المأمور به، لا الإطاعة بمعناها الاصطلاحي الذي هو قسم خاصّ من الموافقة [٦].
والجواب عن الاستدلال بالآية الثانية وبالروايات يظهر من الكتب الفقهيّة المفصّلة، فراجع [٧].
[١] مبادئ الوصول إلى علم الاصول: ١١٤- ١١٥، الفصول الغرويّة: ٦٩- ٧٠، وانظر مطارح الأنظار ١: ٣٠٧- ٣٠٨.
[٢] الكافي ٢: ٨٤ ح ١، بصائر الدرجات: ١١ ذ ح ٤، المحاسن ١: ٣٤٩ ذح ٧٣٢، الأمالي للطوسي: ٦١٨ ح ١٢٧٤، تهذيب الأحكام ١: ٨٣ ح ٢١٨ و ج ٤: ١٨٦ ح ٥١٩، المعتبر ١: ٣٩٠ و ٣٩١، وعنها وسائل الشيعة ١: ٤٧- ٤٩، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات ب ٥ ح ٤، ٧ و ١٠، وج ٦: ٥، كتاب الصلاة، أبواب النيّة ب ١ ح ٢ و ٣، وج ١٠: ١٣، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب ٢ ح ١٢، ويلاحظ بقيّة روايات الأبواب المذكورة.
[٣] سورة النساء ٤: ٥٩.
[٤] سورة البيّنة ٩٨: ٥.
[٥] مصباح الفقيه ٢: ١٣٥- ١٣٧.
[٦] مطارح الأنظار ١: ٣١٣- ٣١٥.
[٧] الحدائق الناضرة ٢: ١٧١- ١٧٣، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١١- ١٤، مصباح الفقيه ٢: ١٣٥- ١٤٠.