فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٥ - قواعد فقهية - قاعدة الإتلاف/٣ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت(عليهم السلام)
ولو أطعمها غير صاحبها في حالة كون الآكل جاهلاً ضمّن المالك قيمتها من شاء من الآكل والغاصب لترتّب الأيدي... والقرار ـ أي : قرار الضمان ـ على الغاصب لغروره للآكل بإباحته الطعام مجّاناً مع أنّ يده ظاهرة في الملك ، وقد ظهر خلافه» (٤١) .
وقال المحقّق النجفي: «لو غصب مأكولاً مثلاً فأطعمه المالك بأن قال له: هذا ملكي وطعامي أو قدّمه إليه ضيافة أو نحو ذلك ممّا يتحقّق به الغرور منه أو شاة فاستدعاه ذبحها مع جهل المالك ضمن الغاصب، بلا خلاف ولا إشكال، وإن كان المالك المباشر للإتلاف ولتسلُّم المال إلا أنّه ليس تسليماً تامّاً يتصرّف به المالك تصرّف الملاك في أملاكهم على أنّه مال له، وكذا لو أودعه المالك أو آجره إيّاه أو أعاره إيّاه عارية غير مضمونة أو أرهنه، فإنّ التسليم في ذلك كلّه غير تامّ وباقٍ على ضمان الغاصب ولو للشكّ في صدق الأداء معه، بل قد يشكّ في صدقه مع تعميم الانتفاع مع عدم التمليك اللازم; لعدم كون يده حينئذٍ يد مالك كما كانت على المغصوب... .
وعلى كلّ حال فلا إشكال في الضمان في مفروض المتن ]أي الإطعام للمالك [لأنّ المباشرة ضعيفة بالغرور المانع عن استتباع الضمان المقتضي لعدم غرم الغاصب، وحينئذٍ فالسبب أقوى في الإتلاف الموجب للضمان، بل هو المستقرّ عليه; لعدم تعقُّل ضمان المالك لماله، وإن قلنا بضمان المغرور في غير المقام ، كما صرّح به من تعرّض له من الأصحاب من غير نقل خلاف، بل عن التذكرة: أنّه الذي يقتضيه مذهبنا... .
نعم، إن أطعمه أي الطعام غير المالك قيل والقائل غير واحد: إنّ المالك يغرّم أيّهما شاء للمباشرة والغصب، لكن إن أغرم الغاصب لم يرجع على الآكل الذي هو مغرور له، وإن أغرم الآكل رجع الآكل على الغاصب لغروره الذي صار به مباشرته ضعيفة بالنسبة للسبب، فيكون قرار الضمان عليه.
(٤١) الروضة ٧: ٥٤ ـ ٥٥.