مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١١٠ - المطلب الثالث فی المستقبل
و یسقط الاستقبال مع التعذر کالمطاردة و الدابة الصائلة و المتردیة (١) [المطلب الثالث فی المستقبل]
اشارة
(المطلب الثالث فی المستقبل) و یجب الاستقبال مع العلم بالجهة فإن جهلها عول علی ما وضعه الشرع أمارة (٢)
______________________________
فوات وصف القیام مع المشی أسهل من فوات أصله مع الرکوب (و فی الذکری) ظاهر الآیة التخییر و یمکن ترجیح المشی لحصول رکن القیام و یعارضه أن حرکته ذاتیة و حرکة الراکب عرضیة فهو مستقر بالذات و مع ذلک فالآیة یجوز أن تکون لبیان شرعیة الأمرین و إن کان بینهما ترتیب کآیة کفارة الصید (ثم قال) و لو أمکن الراکب النزول للرکوع و السجود وجب و لا یکون ذلک منافیا للصلاة لأنه من أفعالها کما یأتی فی صلاة الخوف
(قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و یسقط الاستقبال مع التعذر کالمطارد و الدابة الصائلة و المتردیة)
هذان الحکمان ثابتان بإجماع العلماء و الأخبار بذلک مستفیضة و سیجیء تحقیقه إن شاء اللّٰه تعالی و بیان أن ذلک لا یخص المطارد بل کل خائف من لص أو سبع أو غریق (و عن أبی حنیفة) جواز ترک الاستقبال للراکب حالة القتال دون الراجل (و فی العبارة) مناقشة لفظیة من جهة التکرار و الجواب عنها سهل (و فی حواشی الشهید) أن فی العبارة دقیقة هی أن الاستقبال إنما هو بالمذبوح لا بالذابح (و قال فی جامع المقاصد) فی استفادة ذلک منها (نظر)
المطلب الثالث فی المستقبل (قوله) قدس اللّٰه تعالی روحه (و یجب الاستقبال مع العلم بالجهة فإن جهلها عول علی ما وضعه الشرع علامة)
أما وجوب الاستقبال فی الصلاة مع العلم بجهة القبلة فظاهر کما عرفت (و أما) وجوب التعویل لفاقد العلم علی الأمارات المفیدة للظن فعلیه اتفاق أهل العلم کما فی (المعتبر و المنتهی و التذکرة و التحریر) کما یأتی و قال فی (جامع المقاصد) أکثر ما سبق من العلامات یفید القطع بالجهة فی الجملة فکان حق العبارة أن یقول فإن جهلها عول علی ما یفید القطع من العلامات ثم علی ما یفید الظن (ثم قال) و یمکن أن یقال العلامات المذکورة و إن أفاد بعضها القطع بالجهة فی الجملة إلا أنها بالإضافة إلی نفس الجهة إنما تفید الظن لأن محاذاة الکواکب المخصوصة علی الوجه المعین مع شدة البعد إنما یحصل به الظن فیندرج الجمیع فیما وضعه الشارع أمارة انتهی (و أجاب فی فوائد القواعد) بأن المراد بالعلم بها للبعید استفادتها من نحو محراب المعصوم أو قوله و مع تعذره یرجع إلی ما نصبه الشارع و إن کان بعضه مفیدا للعلم إلا أنه لا یرجع إلیه حینئذ مطلقا لما تحقق من عدم جواز الاجتهاد بتلک العلامات بما یخالف محراب المعصوم انتهی (و هذا) هو الذی اعتمده المولی الأردبیلی فی تفسیر عبارة الإرشاد و صاحب کشف اللثام فی تفسیر العبارة (و قال فی فوائد القواعد) أیضا و یمکن أن یراد بالجهة العین کما استعمله مرارا و حینئذ فیشمل قوله فإن جهلها من قرب من العین و لا یمکنه معرفتها کالمحبوس بمکة و المریض و هو الذی استظهره فی الروض من عبارة الإرشاد (ثم قال) و یمکن أن یراد بالعلم بها معنی ثالثا و هو ما یشمل العلامات الشرعیة المفیدة للعلم بالجهة و یرید بالأمارة التی یرجع إلیها عند عدم العلم العلامة المنصوبة من الشرع المفیدة للظن کالأهویة و القمر فإن جواز الرجوع إلیها مشروط بتعذر الرجوع إلی العلامات النجومیة و ما فی معناها مما یفید العلم بالجهة انتهی و هذا الوجه فهمه الفاضل المیسی فی حاشیته و الشهید الثانی فی المسالک من عبارة الشرائع و إلیه أشار فی فوائد الشرائع
(قوله) قدس اللّٰه