مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٨ - السابع لا يثبت بهذا العقد ميراث بين الزوجين، شرطا سقوطه أو أطلقا
..........
على ثبوته مع الشرط. و لا يخفى أنّه خلاف الظاهر، إلّا أنّه لطريق الجمع خير من اطّراح البعض. و كيف كان فليس نصّا كما قيل، بل ظاهرا.
و أمّا رواية عبد اللّه بن عمرو فهي مجهولة السند بسببه، و إن كان باقي طريقها واضحا، فلا تصلح حجّة في مقابلة عموم القرآن. و يمكن حملها على حالة الإطلاق من الشرط جمعا، كما سيأتي.
و أمّا منافاة شرط الميراث لمقتضى العقد فهو حسن إن لم يدلّ دليل شرعيّ على جوازه فلا يكون منافيا، و سننظر فيه. و منه يظهر الجواب عن قولهم: «إنّ الشرط لغير وارث محال» فإنّه إنّما يكون محالا شرعا حيث لا يدلّ دليل على صحّته.
قوله: «إنّ الزيادة على النصّ على تقدير اشتراط الإرث يكون نسخا إلخ» فيه منع كون الزيادة نسخا، و قد حقّق في الأصول [١]. سلّمنا لكن لا نسلّم استحالة النسخ بخبر الواحد، و قد حقّق في الأصول [٢] أيضا. سلّمنا لكن نمنع الزيادة على النصّ على تقديره، لأنّ من جملة المنصوص الزوجة، فإن قيل بالإرث مطلقا فواضح، و إن قيل به مع الشرط فيكون العقد المذكور من موانع الإرث إلّا مع الشرط، فيرجع إلى عموم الآية و الرواية [ثمّة] [٣].
و ثالثها: أنّ أصل العقد لا يقتضي التوارث، بل اشتراطه، فإذا شرط ثبت تبعا للشرط. أمّا عدم اقتضائه الإرث بدون الشرط فللأدلّة السابقة. و أمّا ثبوته مع الشرط فلعموم: «المسلمون عند شروطهم» [٤] و خصوص صحيحة محمد بن
[١] راجع الإحكام للآمدي ٣: ١٥٤، الذريعة ١: ٤٤٣، معارج الأصول: ١٦٣- ١٦٥.
[٢] راجع الذريعة إلى أصول الشريعة ١: ٤٦٠.
[٣] كذا في «و» و في «ش»: ثمَّ. و لم ترد الكلمة في غيرهما.
[٤] راجع الوسائل ١٦: ٨٥ ب (٤) من كتاب المكاتبة ح ٣، ٥، ٧ و ١٤: ٤٨٧ ب (٣٢) من أبواب المتعة ح ٩ و ١٢: ٣٥٣ ب (٦) من أبواب الخيار ح ١، ٢، ٥.