مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٤ - الشرط الرابع أن يكون اللبن لفحل واحد
و يكره أن يسترضع من ولادتها (١) عن زنا. و روي أنّه إن أحلّها مولاها فعلها طاب لبنها و زالت الكراهية. و هو شاذّ.
عليها ذلك في العقد، و إلّا توصّل إليه بالرفق استحبابا، لأنّه يؤثر في الطباع تأثيرا خبيثا فيتعدّى إلى اللبن. و يمكن أن يكون وجه كراهة تسليمه إليها لتحمله إلى منزلها حذرا من أن تسقيه شيئا من ذلك، مضافا إلى النهي [١] عن الركون إلى الذين ظلموا، و هي منهم، و أنّها ليست مأمونة عليه.
قوله: «و يكره أن يسترضع من ولادتها. إلخ».
(١) المراد بها من زنت فولد من زناها المولود الذي يرضع بلبنه، فإنّه يكره استرضاعها ولدا غيره، سواء كانت حرّة أم أمة، و سواء كان المسترضع مولاها أم غيره، و سواء سامحها مولاها فيما وقع منها من الزنا وقت الاسترضاع أم لا. روى عبيد اللّه الحلبي في الموثّق، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): امرأة ولدت من الزنا أتّخذها ظئرا؟ فقال: لا تسترضعها و لا ابنتها» [٢]. و في معناها رواية علي بن جعفر [٣] عن أخيه (عليهما السلام). و روى محمد بن مسلم في الحسن عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إنّ اليهوديّة و النصرانيّة و المجوسيّة أحبّ إليّ من ولد الزنا» [٤].
[١] هود: ١١٣.
[٢] الكافي ٦: ٤٢ ح ١، التهذيب ٨: ١٠٨ ح ٣٦٧، الاستبصار ٣: ٣٢١ ح ١١٤٣، الوسائل ١٥: ١٨٤ ب (٧٥) من أبواب أحكام الأولاد، ح ٤.
[٣] الكافي ٦: ٤٤ ح ١١، الفقيه ٣: ٣٠٧ ح ١٤٨٠، التهذيب ٨: ١٠٨ ح ٣٦٨، الاستبصار ٣: ٣٢١ ح ١١٤٤، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٤] الكافي ٦: ٤٣ ح ٥، الفقيه ٣: ٣٠٨ ح ١٤٨٣، المقنع: ١١٢، التهذيب ٨: ١٠٩ ح ٣٧١، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.