مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٤ - الأول القذف
و لو قذفها بالسّحق (١) لم يثبت اللعان و لو ادّعى المشاهدة، و يثبت الحدّ.
بالموت، فلم يتوقّف أمره على الرجعة.
و إن كان الطلاق بائنا، أو قذفها بعد العدّة الرجعيّة و إن أضافه إلى زمن الزوجيّة، فلا لعان، بل يثبت الحدّ، لأنها ليست زوجة حينئذ، و الحكم مرتّب على رمي الزوجة. و لأنها حينئذ أجنبيّة، فلا ضرورة إلى قذفها. نعم، لو كان هناك ولد يلحق به فله اللعان لنفيه، لمكان الحاجة إلى نفيه، كما في صلب النكاح، و سيأتي [١].
قوله: «و لو قذفها بالسّحق. إلخ».
(١) لا إشكال في عدم ثبوت اللعان بذلك، لأنه مشروط بالرمي بالزنا أو نفي الولد. و أما ثبوت الحدّ به فلأنه قذف بفاحشة يوجب الحدّ كالزنا و اللواط. و في باب الحدود [٢] حصر موجب الحدّ من القذف في الرمي بالزنا أو اللواط، و هو يقتضي عدم ثبوت الحدّ بالرمي بالسّحق، بل التعزير خاصّة. و به صرّح أبو الصلاح [٣]، و قرّبه في المختلف [٤]، لأصالة البراءة من وجوب الحدّ، كما لو قذفه بإتيان البهائم. و هو متّجه، لأن النصّ [٥] لم يرد بالحدّ إلّا على الرمي بالزنا و اللواط، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في بابه [٦].
[١] في ص: ١٩٩.
[٢] في الأمر الأول من الباب الثالث في حدّ القذف.
[٣] الكافي في الفقه: ٤١٨.
[٤] المختلف: ٧٨٣.
[٥] لاحظ الوسائل ١٨: ٤٣٢ ب «٢» و «٣» من أبواب حدّ القذف.
[٦] في الأمر الأول من الباب الثالث من كتاب الحدود.