مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤ - و المخيّرة
..........
ذهب إليه الشيخان [١] و أتباعهما [٢] و جملة المتأخّرين. و يدلّ عليه من الأخبار صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل أفطر في شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر: «قال: يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكينا، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق» [٣]. و للشيخ قول آخر في المبسوط [٤] أنها مرتّبة إذا كان الإفطار بالجماع.
و ابن أبي عقيل [٥] جعلها مرتّبة مطلقا، لما رواه الصدوق: «أن رجلا من الأنصار أتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: هلكت و أهلكت، فقال: و ما أهلكك؟ قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان و أنا صائم. فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أعتق رقبة، قال: لا أجد. قال: صم شهرين متتابعين، قال: لا أطيق. قال: تصدّق على ستّين مسكينا، قال: لا أجد. قال: فأتي النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعرق خمسة عشر صاعا من تمر، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خذها فتصدّق بها، فقال له الرجل: و الذي بعثك بالحقّ ما بين لابتيها أحوج منّا إليها، فقال: خذه و كله و أطعم عيالك، فإنه كفّارة لك» [١].
[١] الفقيه ٢: ٧٢ ح ٣٠٩، معاني الأخبار: ٣٣٦ باب معنى العرق و اللابتين، المقنع: ٦١، الوسائل ٧: ٣٠ ب «٨» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٥. و في المصادر عدا معاني الأخبار: بعذق.
و في نسخ المسالك الخطّية و الحجريّتين: ثمانية عشر صاعا، و في نسخة بدل إحدى الحجريّتين و مصادر الحديث: خمسة عشر.
[١] المقنعة: ٥٦٩، النهاية: ٥٧١.
[٢] المراسم: ١٨٧، المهذّب ٢: ٤٢٢، الوسيلة: ٣٥٣.
[٣] الكافي ٤: ١٠١ ح ١، الفقيه ٢: ٧٢ ح ٣٠٨، التهذيب ٤: ٢٠٥ ح ٥٩٤، الاستبصار ٢: ٩٥ ح ٣١٠، الوسائل ٧: ٢٨ ب «٨» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١.
[٤] المبسوط ٥: ١٧١، و ٦: ٢٠٧.
[٥] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٦٤.