مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٩ - الأول في الصيغة
و لو قال: لا جامعتك في دبرك، لم يكن مؤليا. (١)
و هل يشترط تجريد (٢) الإيلاء عن الشرط؟ للشيخ [فيه] قولان أظهرهما اشتراطه، فلو علّقه بشرط أو زمان متوقّع كان لاغيا.
حكم اليمين، و إن قصد به كونهما مجتمعين على مخدّة واحدة انعقد كذلك، و كذا القول في غيره من الألفاظ حيث لا يقع إيلاء. فيعتبر حينئذ في اليمين الأولويّة أو تساوي الطرفين، كما سيأتي [١] تفصيله إن شاء اللّه تعالى.
قوله: «و لو قال: لا جامعتك في دبرك، لم يكن مؤليا».
(١) لأن الجماع على هذا الوجه لا حقّ للزوجة فيه، و لا ينصرف إليه الإطلاق، بل هو إحسان إليها لا إضرار، فلا يقع به الإيلاء، بل يقع يمينا مطلقا [٢]، فيلحقه حكمه.
قوله: «و هل يشترط تجريد. إلخ».
(٢) القول باشتراط تجريده عن الشرط و الصفة للشيخ في الخلاف [٣] و أتباعه [٤] و ابن إدريس [٥] و المصنّف و أحد قولي العلّامة [٦]، لأصالة عدم وقوعه في محلّ الخلاف. و احتجّ في الخلاف عليه بإجماع الفرقة، مع أنه قال في المبسوط [٧] بوقوعه معلّقا بالشرط و الصفة، و قوّاه في المختلف [٨]، لعموم
[١] في المطلب الأول من الأمر الثالث من كتاب الأيمان.
[٢] في «د» و الحجريّتين: مطلقة.
[٣] الخلاف ٤: ٥١٧ مسألة (١٢).
[٤] راجع الوسيلة: ٣٣٥، الغنية (ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة) ٢٠: ٢٤٣.
[٥] السرائر ٢: ٧٢٢.
[٦] إرشاد الأذهان ٢: ٥٧، تحرير الأحكام ٢: ٦٣.
[٧] المبسوط ٥: ١١٧.
[٨] المختلف: ٦٠٥.