مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٠ - القول في الصيام
..........
و يحتمل عدم جواز الشروع فيه على هذا الوجه، لعدم الوثوق بإكمال العدد.
و يضعّف بأن الوثوق غير شرط [١]، و الأصل عدم نقصان الشهر. و يحتمل على هذا أن يعذر في انقطاع التتابع، لأن النقصان وقع بغير اختياره بعد أن حكم بصحّته.
و على كلّ حال، فقول المصنّف: «لو عرض في أثناء الشهر الأول- إلى قوله- بطل التتابع» ليس بجيّد، لأن بطلان التتابع فرع صحّة الصوم، و متى عرض ذلك في أثناء الشهر الأول كما مثّل فالشرط معلوم فقده ابتداء فلا ينعقد الصوم، و لا ينسب الحكم إلى بطلان التتابع، إلّا أن يحمل على ما لو احتمل السلامة فعرض المانع كما صوّرناه. و كذا قوله: «عرض في أثناء الشهر الأول» فإن الحكم غير مقصور عليه. و الأولى التعبير [٢] بعروض المانع من الصوم في أثناء العدد المعتبر في التتابع، ليشمل ذلك اليوم الذي بعد الشهر الأول.
هذا كلّه في حقّ العالم بالأهلّة. أما المحبوس الذي يصوم بالظنّ لو توخّى شهرين فعرض المانع من الصوم قبل أن يكمل شهرا و يوما، فالأقوى عدم انقطاع التتابع، لأن ذلك عذر في حقّه كالمرض و الحيض و غيرهما.
[١] في «ق، ط، م» و الحجريّتين: مشترط.
[٢] كذا في الحجريّتين، و في «ق، ط، م»: التعيين لعروض، و في «د، و»: التعيين بعروض.