مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧ - الوصف الثالث أن يكون تامّ الملك
[الوصف الثالث: أن يكون تامّ الملك]
الوصف الثالث: أن يكون تامّ الملك. (١)
فلا يجزي المدبّر ما لم ينقض تدبيره. و قال في المبسوط و الخلاف:
يجزي. و هو أشبه.
قوله: «أن يكون تامّ الملك .. إلخ».
(١) القول بعدم إجزاء عتق المدبّر ما لم ينقض تدبيره قبل العتق للشيخ في النهاية [١] و تلميذه القاضي [٢] و ابن الجنيد [٣]، لحسنة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في رجل يجعل لعبده العتق إن حدث به حدث، و على الرجل تحرير رقبة في كفّارة يمين أو ظهار، أ يجزي عنه أن يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة الواجبة؟ قال: لا» [٤]. و مثله موثّقة عبد الرحمن [٥].
و قال الشيخ في كتابي [٦] الفروع و ابن إدريس [٧] و المتأخّرون [٨]: يجزي، و يكون عتقه فسخا للتدبير، لأنه بمنزلة الوصيّة يبطلها التصرّف الناقل عن الملك و يقع صحيحا كما مرّ في بابه [٩]. و هذا هو الأشهر. و يمكن حمل الرواية على من جعل ذلك بوجه لازم، أو تحمل على الكراهة.
[١] النهاية: ٥٦٩.
[٢] المهذّب ٢: ٤١٤.
[٣] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٠٣.
[٤] التهذيب ٨: ٢٤٨ ح ٩٠٠، الوسائل ١٥: ٥٥٨ ب (٩) من أبواب الكفّارات ح ٢.
[٥] الفقيه ٣: ٧٢ ح ٢٥٢، التهذيب ٨: ٢٦٥ ح ٩٦٧، الوسائل ١٦: ٨٢ ب (١٢)
من كتاب التدبير.
[٦] المبسوط ٥: ١٦٠، الخلاف ٤: ٥٤٥ مسألة (٣١).
[٧] السرائر ٣: ٧٣.
[٨] راجع كشف الرموز ٢: ٢٦٤، تحرير الأحكام ٢: ١١١، إيضاح الفوائد ٤: ٨٨، التنقيح الرائع ٣:
٤٠٣.
[٩] في ج ٦: ١٣٥.