مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٨ - الثانية ليس للمكاتب التصرّف في ماله
..........
نكاح و لا شهادة و لا حجّ حتى يؤدّي ما عليه» [١].
و كذا لا يجوز له وطء أمة يبتاعها إلا بإذن مولاه، لأن ذلك تصرّف بغير الاكتساب، و ربما أنقص قيمتها، و يترتّب عليها خطر الطّلق، و لضعف [٢] ملكه على تقدير الأمن من الحبل. و لا فرق في ذلك بين المطلق و المشروط. و لو بادر و وطئ بغير إذنه فلا حدّ مع الشبهة، و إلا عزّر و لا مهر، لأن مهر جاريته لو ثبت كان له. فإن أولدها فالولد أنسب [٣] لشبهة الملك.
ثمَّ لا يخلو: إما أن تأتي بالولد و هو مكاتب بعد فيكون ملكا له، لأنه ولد جاريته، لكن لا يملك بيعه لأنه ولده، و لا يعتق عليه لأن ملكه ليس بتامّ، بل يتوقّف على عتقه، فإن عتق عتق و إلا رقّ للسيّد، و هذا معنى تبعيّة ولده له في الكتابة. و ثبوت الاستيلاد للأمة موقوف أيضا على حرّية الولد، فإن عتق استقرّ الاستيلاد، و إن عجز رقّت مع الولد، فإن عتق المكاتب بعد ذلك و ملكها لم تصر مستولدة، لأن بالعجز تبيّن أنها علقت برقيق و أنه لا استيلاد. و يحتمل أن لا تصير مستولدة مطلقا، لأن عتق الولد طار على الاستيلاد، فأشبهت الأمة الموطوءة بالنكاح، و حقّ الحريّة للولد لم يثبت بالاستيلاد في الحال.
هذا إذا أتت بالولد و هو مكاتب. أما إذا أتت به بعد العتق، فإن كان لما دون ستّة أشهر من وقت العتق فكذلك، لأن العلوق وقع في الرقّ. و إن كان لما
[١] الكافي ٦: ١٨٦ ح ٢، التهذيب ٨: ٢٦٨ ح ٩٧٦، الوسائل ١٦: ٩٠ ب (٦) من أبواب المكاتبة ح ٢، و فيه: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
[٢] في «خ، م» و الحجريّتين: المضعف.
[٣] كذا في «د» و الحجريّتين، و في «م، ط»: سبب، و في «خ»: بسبب، و في «و»:
لسبب، و في «ق»: تشبّث، و في «ص»: نسب.