مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٧ - الثانية ليس للمكاتب التصرّف في ماله
..........
المولى على الاستيفاء بغير إذنه فيما إذا كان مشروطا و حلّ النجم فلم يؤدّه و كان بيده مال بقدره، و لو زاد فالتعيين موكول إليه، فإذا امتنع عيّن الحاكم كما في كلّ ممتنع.
و من التصرّف الممنوع منه وطء المكاتبة بالعقد و الملك، لعدم صيرورتها حرّة تصلح للعقد، و خروجها بعقد المكاتبة عن محض الرقّ المسوّغ للوطء. فإن وطئها عالما بالتحريم عزّر إن لم يتحرّر منها شيء، و حدّ بنسبة الحرّية إن تبعّضت كما مرّ [١]. و لو طاوعته هي حدّت حدّ المملوك إن لم تتبعّض، و إلا فبالنسبة. و إن أكرهها اختصّ بالحكم، و لها مهر المثل. و في تكرّره بتكرّره أوجه ثالثها:
اشتراطه بتخلّل أدائه إليها بين الوطيين. و رابعها: تعدّده مع العلم بتعدّد الوطء، و مع الشبهة المستمرّة مهر واحد. و إذا وجب المهر فلها أخذه في الحال، فإن حلّ عليها نجم و هما من جنس واحد جاز إمساكه تهاترا. و إن عجزت قبل أخذه سقط. و إن عتقت بأداء النجوم فلها المطالبة به [٢]. و ما يكتسبه المكاتب بعد العقد له و إن حجر عليه فيه على بعض الوجوه، لأن ذلك هو فائدة الكتابة، إذ لولاه لتعذّر عليه الوفاء.
و ممّا يحجر عليه فيه تزوّجه بغير إذن المولى ذكرا كان أم أنثى، فإن بادرت بالعقد كان فضولا [٣]، لأنها لم تملك نفسها على وجه تستقلّ به. و في رواية أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «المكاتب لا يجوز له عتق و لا هبة و لا
[١] في ص: ٤٦٣.
[٢] في «ص، ط، م» و إحدى الحجريّتين:. المطالبة به من نصيب ما يكتسبه. و لم ترد الزيادة في «خ، م» و شطب عليها في «ق، و»، و فيها: و ما يكتسبه.
[٣] في «خ، م»: فضوليّا.