مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٦ - و الكتابة قسمان مشروطة و مطلقة
..........
لكن إن كانت مشروطة رجع رقّا بالعجز و لو عن درهم من آخر المال. و إن كانت مطلقة و كان عجزه عن النجم الأول فكذلك. و إن كان عن غيره أو عن بعضه بعد أن أدّى شيئا أفاد الفسخ عود ما بقي منه رقّا، و استقرّ عتق مقدار ما أدّى، فاحتيج إلى معرفة العجز المسوّغ للفسخ في القسمين، و إن كان مقتضى عبارة المصنف و الأكثر أن البحث عن عجز المشروط خاصّة.
و قد اختلف الأصحاب في حدّه، فذهب الشيخ في النهاية [١] و أتباعه [٢] إلى أن حدّه تأخير نجم إلى نجم آخر، بمعنى تأخير مال أجل إلى أن يحلّ أجل آخر و يجتمع مالان على الحلول، سواء كان ذلك التأخير بسبب العجز عنه أو بالمطل أو بالغيبة بغير إذن المولى. و إطلاق اسم العجز على هذا الشقّ [١] مجاز باعتبار قسيمه، و لمشاركته العجز في المعنى، أو يعلم من حاله العجز بعد حلول النجم عن أدائه و إن لم يؤخّر إلى نجم آخر.
و ذهب جماعة منهم المفيد [٤] و الشيخ في الاستبصار [٥] و ابن إدريس [٦] و كثير من المتأخّرين [٧] إلى أن حدّه تأخير النجم عن محلّه، سواء بلغ التأخير
[١] في هامش «ق، و»: «الصواب: و إطلاق اسم العجز على هذين الشقّين مجاز باعتبار قسيمهما.
و كأنّه- (رحمه الله)- جرى على ما في الأصل و سها القلم عن الملحق. بخطّ الشيخ محمد سبط الشارح على نسخة الأصل».
[١] النهاية: ٥٤٩.
[٢] انظر المهذّب ٢: ٣٧٦، فقه القرآن ٢: ٢١٦، إصباح الشيعة: ٤٧٧.
[٤] المقنعة: ٥٥١.
[٥] الاستبصار ٤: ٣٣- ٣٥.
[٦] السرائر ٣: ٢٧.
[٧] انظر الجامع للشرائع: ٤١١، كشف الرموز ٢: ٣٠٥، المختلف: ٦٣٩، اللمعة الدمشقيّة: ١٣٦، التنقيح الرائع ٣: ٤٧١، المقتصر: ٣١٢.