مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٦ - الثالثة إذا دبّر بعض عبده لم ينعتق عليه الباقي
[الثالثة: إذا دبّر بعض عبده لم ينعتق عليه الباقي]
الثالثة: إذا دبّر (١) بعض عبده لم ينعتق عليه الباقي. و لو كان له شريك لم يكلّف شراء حصّته. و كذا لو دبّره بأجمعه و رجع في بعضه.
و كذا لو دبّر الشريكان، ثمَّ أعتق أحدهما، لم تقوّم عليه حصّة الآخر. و لو قيل: يقوّم كان وجها. و لو دبّر أحدهما، ثمَّ أعتق، وجب عليه فكّ حصّة الآخر.
و لو أعتق صاحب الحصّة القنّ لم يجب عليه فكّ الحصّة المدبّرة، على تردّد.
سبيل للديّان عليه» [١]. و صحيحة الحسين بن علي بن يقطين قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن [بيع] [١] المدبّر قال: إذا أذن في ذلك فلا بأس، و إن كان على مولى العبد دين فدبّره فرارا من الدّين فلا تدبير له، و إن كان دبّره في صحّة و سلامة فلا سبيل للديّان عليه و يمضي تدبيره» [٣].
و أجيب بحمله على التدبير الواجب بنذر و شبهه، فإنه إذا وقع كذلك مع سلامته من الدّين فلا سبيل للديّان عليه، و إن نذره فرارا من الدّين لم ينعقد نذره، لأنه لم يقصد به الطاعة. و هو محمل بعيد.
قوله: «إذا دبّر .. إلخ».
(١) هنا مسائل:
الأولى: إذا دبّر بعض عبده لم يسر على الباقي، بمعنى أنه [لا] [٤] ينعتق
[١] كذا في مصادر الحديث، و استظهر وجودها في هامش (و)، و لم ترد فيما لدينا من النسخ الخطّية و الحجريّتين.
[١] الفقيه ٣: ٧٢ ح ٢٥٣، التهذيب ٨: ٢٦١ ح ٩٤٩، الوسائل ١٦: ٧٩ ب «٩» من أبواب التدبير ح ٢.
[٣] التهذيب ٨: ٢٦١ ح ٩٥٠، الاستبصار ٤: ٢٨ ح ٩١، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٤] من هامش «و» بعنوان «ظاهرا» و هو الصحيح، و لم ترد في سائر النسخ الخطّية و الحجريّتين.