مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٨ - الثالثة إذا دبّر بعض عبده لم ينعتق عليه الباقي
..........
بتخيير الشريك بين أن يضمّنه القيمة، و بين أن يستسعي العبد، و بين أن يدبّر نصيبه أو يعتقه.
الثالثة: لو كان لمالك واحد و دبّره أجمع ثمَّ رجع في بعض التدبير، فإنه صحيح كما تقدّم [١]، كما يجوز الرجوع في بعض الوصيّة دون بعض، و حيث يرجع في البعض لا يسري ما بقي فيه التدبير على ما رجع إلى محض الرقّ، لما تقدّم [٢] من أنه ليس بعتق مطلق. و الخلاف و الحجّة و الجواب فيهما واحد.
الرابعة: لو كان مشتركا بين اثنين فدبّراه معا ثمَّ عجّل أحدهما العتق، فهل يقوّم عليه نصيب الآخر؟ فيه قولان أحدهما: لا، ذهب إليه الشيخ في المبسوط [١]، محتجّا بأن له جهة يعتق بها و هو التدبير فلا يحتاج إلى جهة أخرى.
و الوجه التقويم، لأنه لم يخرج عن ملكه بالتدبير فيدخل في عموم: «من أعتق شقصا. إلخ» [٤].
الخامسة: الصورة بحالها لكن دبّر أحد الشريكين حصّته ثمَّ عجّل عتقها، سرى عليه إلى نصيب الشريك قطعا، للعموم، و تماميّة الملك، و عدم المانع منه هنا.
السادسة: الصورة بحالها لكن كان المعتق هو الشريك الذي لم يدبّر، فهل يسري إلى نصيب شريكه المدبّر؟ القولان السابقان، فعند الشيخ [٥] لا يسري،
[١] انظر المبسوط ٦: ١٨٠، و لكن نقل قولين بالسراية و عدمها من دون تعليق و اختيار أحدهما.
[١] في ص: ٣٨٧.
[٢] في الصفحة السابقة.
[٤] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٣٢٤، هامش (١).
[٥] المبسوط ٦: ١٨٠.