مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٨ - و أما الملك
[و أما الملك]
و أما الملك:
فإذا ملك (١) الرجل أو المرأة أحد الأبوين و إن علوا، أو أحد الأولاد- ذكرانا أو إناثا- و إن نزلوا، انعتق في الحال. و كذا لو ملك الرجل إحدى المحرّمات عليه نسبا. و لا ينعتق على المرأة سوى العمودين.
قوله: «فإذا ملك .. إلخ».
(١) من ملك أحد أصوله أو أحد أولاده و إن نزلوا- ذكورا و إناثا- عتقوا عليه.
و يزيد الرجل أنه يعتق عليه محارمه من النساء. و الأصل فيه قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا يجزي ولد والده إلّا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه» [١].
يعني بالشراء.
قيل: و فهم من قوله تعالى وَ مٰا يَنْبَغِي لِلرَّحْمٰنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً إلى قوله:
إِلّٰا آتِي الرَّحْمٰنِ عَبْداً [٢] و من قوله تعالى وَ قٰالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمٰنُ وَلَداً سُبْحٰانَهُ بَلْ عِبٰادٌ مُكْرَمُونَ [٣] أن الولادة و العبوديّة لا يجتمعان.
و روى محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
«لا يملك الرجل والديه و لا ولده و لا عمّته و لا خالته، و يملك أخاه و غيره من ذوي قرابته من الرجال» [٤]. و روي عن أبي حمزة الثمالي قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المرأة ما تملك من قرابتها؟ قال: كلّ أحد إلّا خمسة: أبوها
[١] مسند أحمد ٢: ٢٣٠، صحيح مسلم ٢: ١١٤٨ ح ٢٥، سنن ابن ماجه ٢: ١٢٠٧ ح ٣٦٥٩، سنن أبي داود ٤: ٣٣٥ ح ٥١٣٧، سنن الترمذي ٤: ٢٧٨ ح ١٩٠٦، سنن البيهقي ١٠: ٢٨٩.
[٢] مريم: ٩٢ و ٩٣.
[٣] الأنبياء: ٢٦.
[٤] الكافي ٦: ١٧٧ ح ٢، التهذيب ٨: ٢٤٠ ح ٨٦٨، الاستبصار ٤: ١٥ ح ٤٤، الوسائل ١٦: ٩ ب «٧» من أبواب العتق ح ٢.