مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣١ - و أما السراية
..........
منه أداؤه قيمة نصيبه، لعدم اعتبار الشراء الحقيقي إجماعا.
و قال الشيخ في المبسوط [١]: هو مراعى بالأداء، فإن أدّى تبيّن العتق من حينه و إلّا تبيّن الرقّ. و فيه جمع بين الأدلّة، و تحرّز من الإضرار المدّعى.
و قال ابن إدريس [٢]: ينعتق بالإعتاق أي: باللفظ المقتضي لعتق نصيبه، لأن ذلك هو مقتضى السراية و مدلول الأخبار الدالّة عليها، كقول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه و كان له مال فقد عتق كلّه» [٣] و يروى: «فهو حرّ كلّه» [٤] و يروى: «فهو عتيق» [٥]. و قول عليّ (عليه السلام): «هو حرّ ليس للّه شريك» [٦]. و قول الصادق (عليه السلام) في رواية سليمان بن خالد [٧] و غيره [٨] أنه قال: «قد أفسد على صاحبه» و الإفساد إنما حصل بالعتق.
و توقّف العلّامة [٩] في كثير من كتبه، و ولده [١٠]، و الشهيد [١١] في الشرح، مع
[١] المبسوط ٦: ٥٢.
[٢] السرائر ٣: ١٥- ١٦.
[٣] لم نجده بهذا اللفظ في مصادر الحديث، و أخرج قريبا منه البيهقي في سننه ١٠: ٢٧٦- ٢٧٧، و راجع الحاوي الكبير ١٨: ٩، تلخيص الحبير للعسقلاني ٤: ٢١٢ ح ٢١٤٨.
[٤] لم نجده بهذا اللفظ في مصادر الحديث، و أخرج قريبا منه البيهقي في سننه ١٠: ٢٧٦- ٢٧٧، و راجع الحاوي الكبير ١٨: ٩، تلخيص الحبير للعسقلاني ٤: ٢١٢ ح ٢١٤٨.
[٥] لم نجده بهذا اللفظ في مصادر الحديث، و أخرج قريبا منه البيهقي في سننه ١٠: ٢٧٦- ٢٧٧، و راجع الحاوي الكبير ١٨: ٩، تلخيص الحبير للعسقلاني ٤: ٢١٢ ح ٢١٤٨.
[٦] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٣٢٤، هامش (٢).
[٧] التهذيب ٨: ٢٢٠ ح ٧٩٠، الاستبصار ٤: ٤ ح ١١، الوسائل ١٦: ٢٣ ب «١٨» من أبواب العتق ح ٩.
[٨] التهذيب ٨: ٢٢١ ح ٧٩٣، الاستبصار ٤: ٣ ح ٩، الوسائل ١٦: ٢٣ ب «١٨» من أبواب العتق ح ١١.
[٩] قواعد الأحكام ٢: ١٠٠، إرشاد الأذهان ٢: ٧٠.
[١٠] إيضاح الفوائد ٣: ٤٩٨- ٤٩٩.
[١١] غاية المراد: ٢٣٩.