مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٠ - و أما السراية
و تنعتق (١) حصّة الشريك بأداء القيمة لا بالإعتاق. و قال الشيخ: هو مراعى.
على إطلاق اعتبار يوم العتق.
و الأقوى ترتّب القيمة على وقت العتق بالفعل، فإن جعلناه بالإعتاق اعتبرت حينئذ. و كذا على القول بالمراعاة. و على القول باشتراطه بالأداء يعتبر القيمة عنده. و هذا هو الظاهر من كلام المبسوط [١]، فإنه نقل القول بانعتاقه بالعتق و فرّع عليه فروعا منها اعتبار القيمة وقت العتق، ثمَّ نقل القول الآخر. و في الدروس [٢] أطلق اعتبار القيمة وقت الأداء بعد أن اختار انعتاقه بالأداء، و لم يذكر اعتبارها يوم العتق. و هو موافق لما ذكرناه.
قوله: «و تنعتق .. إلخ».
(١) اختلف في وقت انعتاق نصيب الشريك مع اجتماع شروط السراية، فقال الشيخ في الخلاف [٣] و قبله المفيد [٤] و المصنّف و العلّامة [٥] و الشهيد [٦]: عند أداء القيمة، لأن للأداء مدخلا في العلّية، و لهذا لا ينعتق مع الإعسار. و لأنه لو أعتق بالإعتاق لزم الإضرار بالشريك بتقدير هرب المعتق أو تلف ماله. و لصحيحة محمد بن قيس عن الباقر (عليه السلام) قال: «من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصّته و له سعة فليشتر من صاحبه فيعتق كلّه» [٧]. و المراد بشرائه
[١] المبسوط ٦: ٥١ و ٥٢.
[٢] الدروس الشرعيّة ٢: ٢١٢.
[٣] الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٦٤٩ مسألة (١).
[٤] المقنعة: ٥٥٠.
[٥] تحرير الأحكام ٢: ٧٨.
[٦] الدروس الشرعيّة ٢: ٢١٢.
[٧] الكافي ٦: ١٨٣ ح ٣، التهذيب ٨: ٢٢١ ح ٧٩١، الاستبصار ٤: ٤ ح ١٣، الوسائل ١٦: ٢١ ب «١٨» من أبواب العتق ح ٣.