مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣ - السادسة من نام عن العشاء حتى جاوز نصف الليل
[السادسة: من نام عن العشاء حتى جاوز نصف الليل]
السادسة: من نام عن العشاء (١) حتى جاوز نصف الليل أصبح صائما، على رواية فيها ضعف، و لعلّ الاستحباب أشبه.
يخفى على المنصف.
ثمَّ في الرواية ضعف باشتراك أبي بصير بين جماعة منهم الثقة و الضعيف، و في طريقها أيضا إسماعيل بن مرار و حاله مجهول.
ثمَّ فرض المسألة في المعتدّة دون المزوّجة مع ورود النصّ فيها ليس بجيّد، و إن تمَّ الحمل لا وجه لجعل الفرع أصلا، و من ثمَّ أنكر ابن إدريس [١] الوجوب، و كذلك المصنّف، عملا بالأصل. و هو أقوى. نعم، لا بأس بالاستحباب لما ذكرناه، مع أن الرواية لا تدلّ على الوجوب، لعدم لفظ الأمر و معناه.
و اعلم أن الأصوع بإسكان الصاد و ضمّ الواو، أو بالهمزة المضمومة مكان الواو، أما أصيع بلا واو و لا همزة فهو لحن، و ما وجد في الرواية و نهاية الشيخ بغير همز و لا واو فذلك بحسب صورة الخطّ لكنّها مهموزة كما هو أحد لغاتها، و الكتابة واحدة، و بواسطة ذلك اشتبه الحال على ابن إدريس [٢] فأورد على الشيخ السهو في الخطّ، و ليس كذلك، قال الشهيد: «وجدته بخطّ الشيخ بيده في النهاية كذلك، و عليه همزة إيذانا بأنها مهموزة» [٣].
قوله: «من نام عن العشاء. إلخ».
(١) القول بوجوب ذلك للمرتضى [٤] مدّعيا الإجماع، و للشيخ [٥] في النهاية، استنادا إلى رواية عبد اللّه بن المغيرة عمّن حدّثه عن الصادق (عليه السلام) في رجل
[١] السرائر ٣: ٧٧.
[٢] السرائر ٣: ٧٧.
[٣] غاية المراد: ٢٦٣.
[٤] الانتصار: ١٦٥.
[٥] النهاية: ٥٧٢.