مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٩ - الأولى لو نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة
..........
أحدها: لزوم عتق واحد منهم، و يخرج بالقرعة. أما لزوم العتق فلوجود شرط النذر فوجب الوفاء به، لأن الأوليّة موجودة في كلّ واحد منهم، لأنه بملك الجماعة صدق أنّه ملك واحدا، لأنه من جملة الجماعة. و أمّا إخراجه بالقرعة فلانتفاء الأولويّة عن أحدهم، و لصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) في رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حرّ، فورث سبعة جميعا، قال: «يقرع بينهم و يعتق الذي يخرج سهمه» [١]. و هذا قول الشيخ في النهاية [٢] و الصدوق [٣] و جماعة [٤].
و ثانيها: أنّه يصحّ، و يتخيّر الناذر مع بقائه و قدرته عليه، و إلّا فالقرعة.
و هو قول ابن الجنيد [٥]، و الشيخ في التهذيب [٦]، و المصنّف في النكت [٧]، و الشهيد في الشرح [٨]، لرواية الحسن الصيقل أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حرّ، فأصاب ستّة، قال: «إنما كانت نيّته على واحد، فليختر أيّهم شاء فليعتقه» [٩]. و حمل القائلون بهذه الرواية رواية القرعة
[١] الفقيه ٣: ٥٣ ح ١٧٩، التهذيب ٨: ٢٢٥ ح ٨١١، الوسائل ١٨: ١٩٠ ب «١٣» من أبواب كيفيّة الحكم ح ١٥.
[٢] النهاية: ٥٤٣.
[٣] المقنع: ١٥٧.
[٤] المهذّب ٢: ٣٦٠، إصباح الشيعة: ٤٧٣، المختلف: ٦٢٥- ٦٢٦، إيضاح الفوائد ٣:
٤٨٠، اللمعة الدمشقيّة: ١٣٤، المقتصر: ٣٠٦.
[٥] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٢٥.
[٦] التهذيب ٨: ٢٢٦، ذيل ح ٨١٢.
[٧] نكت النهاية ٣: ١٤.
[٨] غاية المراد: ٢٣٧.
[٩] التهذيب ٨: ٢٢٦ ح ٨١٢، الاستبصار ٤: ٥ ح ١٧، الوسائل ١٦: ٥٩ ب «٥٧» ح ٣.