مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥١ - السادسة إذا قذفها فاعترفت ثمَّ أنكرت
[السادسة: إذا قذفها فاعترفت [ثمَّ أنكرت]]
السادسة: إذا قذفها فاعترفت [ثمَّ أنكرت] (١) فأقام شاهدين باعترافها، قال الشيخ: لا يقبل إلّا أربعة، و يجب الحدّ.
و فيه إشكال ينشأ من كون ذلك شهادة بالإقرار لا بالزنا.
الإحصان، و لم يجب عليها [١]، لعدم حصول موجبه، إلّا أن تقرّ [٢] أربعا.
فإن ولدت من الوطء الذي تصادقا عليه أنه زنا فهو لاحق بهما شرعا، لأنها فراش و الولد للفراش، و قولهما في نفيه غير مقبول، لأنه إقرار في حقّ الغير، فإن تلاعنا انتفى عنه حينئذ. ذكر جميع ذلك الشيخ في المبسوط [٣]. و كلّه جيّد في محلّه إلّا قوله بصحّة اللعان لنفيه، فقد تردّد فيه المصنّف. و وجهه من ثبوت نسب الولد ظاهرا على ما قرّرناه، فإذا نفاه الرجل مع عدم سبق إقراره به دخل تحت عموم [٤] اللعان لنفي الولد الملحق به ظاهرا، و من أن اللعان هنا غير متصوّر، لأن الزوجة لا يمكنها أن تقول: أشهد باللّه إنه لمن الكاذبين في نفي الولد عنه مع تصديقها إيّاه على الزنا و على تولّد الولد من الزنا، فإن ذلك فرض المسألة. و إنما يتّجه اللعان مع تصديقها له على الزنا دون تولّد الولد منه، أما مع دعواها كونه من الزوج أو إطلاقها [٥] فلا. و الأقوى ثبوته هنا، و انتفاؤه في الأول.
قوله: «إذا قذفها فاعترفت. إلخ».
(١) إذا قذفها و ادّعى اعترافها بالزنا فأنكرت فهل يثبت الزنا بإقرارها
[١] كذا في «د» و في سائر النسخ و الحجريّتين: عليه.
[٢] كذا في «م» و في سائر النسخ و الحجريّتين: يقرّ.
[٣] المبسوط ٥: ٢٠٢.
[٤] لاحظ الوسائل ١٥: ٦٠٤ ب «٩» من أبواب اللعان.
[٥] في «و»: و إطلاقها.