مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣ - و المخيّرة
..........
أو إطعام ستّين مسكينا» [١]. و هاتان الروايتان [١] ضعيفتا الإسناد، إلّا أنه لا معارض لهما.
و المفيد [٣] جعلها ككفّارة قتل الخطأ. و لم نقف على مستنده.
و اضطرب كلام العلّامة في كلّ واحد من القواعد و الإرشاد، فأفتى في القواعد [٤] أولا بأن كفّارة خلف العهد كبيرة مخيّرة مطلقا، ثمَّ أفتى في موضع [٥] آخر من باب الكفّارات بأنها كفّارة يمين مطلقا. و في الإرشاد [٦] أفتى أولا بالتفصيل في العهد كالنذر، فإن كان صوما فأفطره فكفّارة رمضان و إلّا فكفّارة يمين، ثمَّ بعد ذلك أفتى بأنها كفّارة يمين مطلقا.
و لا يخفى أن المصير إلى التفصيل في النذر إنما هو لاختلاف الروايات و للتوصّل إلى الجمع بينها، و الأمر في العهد ليس كذلك، بل إما أن يحكم فيه بالكبيرة المخيّرة نظرا إلى ما ذكرناه من الروايات الخاصّة فيه، و إما أن يجعل فيه كفّارة يمين التفاتا إلى ضعفها و كونه كاليمين في الالتزام [٧]، و لأصالة البراءة من الزائد.
ثمَّ عد إلى عبارة المصنّف. و اعلم أن قوله: «و كذا كفّارة الحنث في العهد،
[١] في هامش «و، ق»: «في طريق الاولى محمد بن أحمد، و هو مجهول، و في طريق الثانية إسماعيل مطلق، و حفص بن عمر و أبوه مجهولان. منه (قدّس سرّه)».
[١] التهذيب ٨: ٣١٥ ح ١١٧٠، الاستبصار ٤: ٥٤ ح ١٨٧، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.
[٣] المقنعة: ٥٦٩.
[٤] قواعد الأحكام ٢: ١٤٤.
[٥] قواعد الأحكام ٢: ١٥٠.
[٦] إرشاد الأذهان ٢: ٩٧ و ١٠٠.
[٧] في «و»: الإلزام.