مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢ - و المخيّرة
..........
رقبة. إلخ» و هو واضح.
و الشيخ [١] جمع بين الأخبار بحمل الخبر الأول على المتمكّن من إحدى الخصال الثلاث، و الأخبار المتضمّنة لكفّارة اليمين على من عجز عن ذلك.
و استدلّ عليه بصحيحة جميل بن صالح عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) أنه قال: «كلّ من عجز عن نذر نذره فكفّارته كفّارة يمين» [٢]. و هو قول رابع في المسألة.
و لسلّار [٣] و الكراجكي [٤] قول خامس أنها كفّارة ظهار. و هو يقتضي كونها مرتّبة. و فيها أقوال أخر نادرة.
و أما خلف العهد فأصحاب القول الأول في النذر ألحقوه به، لرواية عليّ بن جعفر عن أخيه (عليه السلام): «أنه سأله في رجل عاهد اللّه في غير معصية ما عليه إن لم يف بعهد اللّه؟ قال: يعتق رقبة، أو يتصدّق بصدقة، أو يصوم شهرين متتابعين» [٥]. و الظاهر أن المراد بالصدقة إطعام ستّين [مسكينا] [٦]، لرواية أبي بصير عن أحدهما (عليه السلام) أنه قال: «من جعل عليه عهد اللّه و ميثاقه في أمر فيه للّه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين
[١] التهذيب ٨: ٣٠٦ ذيل ح ١١٣٦، الاستبصار ٤: ٥٥ ذيل ح ١٩٤.
[٢] الكافي ٧: ٤٥٧ ح ١٧، التهذيب ٨: ٣٠٦ ح ١١٣٧، الاستبصار ٤: ٥٥ ح ١٩٢، الوسائل ١٥:
٥٧٥ ب «٢٣» من أبواب الكفّارات ح ٥.
[٣] المراسم: ١٨٧، و طبع خطأ: و كفّارة خلف النذر و كفّارة الظهار، و الواو الثانية زائدة.
[٤] حكاه عنه الشهيد في غاية المراد: ٢٦١.
[٥] التهذيب ٨: ٣٠٩ ح ١١٤٨، الاستبصار ٤: ٥٥ ح ١٨٩، الوسائل ١٥: ٥٧٦ ب «٢٤» من أبواب الكفّارات.
[٦] من «م» و الحجريّتين.