مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٩ - الركن الرابع في كيفيّة اللعان
و صورة اللعان: (١) أن يشهد الرجل باللّه- أربع مرّات- إنه لمن الصادقين فيما رماها به، ثمَّ يقول: [إن] عليه لعنة اللّه إن كان من الكاذبين.
ثمَّ تشهد المرأة باللّه- أربعا- إنه لمن الكاذبين فيما رماها به، ثمَّ تقول: إن غضب اللّه عليها إن كان من الصادقين.
تحقيقه في كتاب القضاء [١] إن شاء اللّه تعالى.
هذا كلّه في حال حضور الإمام كما ذكرناه. أما في حال الغيبة فينفذ فيه حكم الفقيه الجامع لشرائط الفتوى، لأنه منصوب من قبل الامام على العموم كما يتولّى غيره من الأحكام، و لا يتوقّف على تراضيهما بعده، لأن ذلك مختصّ بقضاء التحكيم.
قوله: «و صورة اللعان. إلخ».
(١) كلمات اللعان خمس. و هي أن يقول الزوج أربع مرّات: أشهد باللّه إنّي لمن الصادقين فيما رميت به زوجتي من الزنا، و يميّزها، ثمَّ يقول في الخامسة:
إن لعنة اللّه عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا، و يعرّفها كالسابق.
و إذا كان هناك ولد ينفيه يتعرّض إليه في الكلمات الخمس، فيقول: إن الولد الذي ولدته أو هذا الولد- إن كان حاضرا- من الزنا أو ما هو منّي. و لو جمع بينهما كان أولى، لرفع احتمال الإرادة بكونه ليس منه المشابهة في الخلق و الخلق. و تقول المرأة أربع مرّات: أشهد باللّه إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا، و في الخامسة: [إن] [٢] غضب اللّه عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به من الزنا.
و لا تحتاج هي إلى ذكر الولد، لأن لعانها لا يؤثّر فيه. و لو تعرّضت له لم يضرّ،
[١] في المسألة الاولى من النظر الأول من كتاب القضاء.
[٢] من «م» و الحجريّتين.