مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣١ - فالواجب
..........
كقوله: إني لصادق، أو من الصادقين بغير لام التوكيد، أو لبعض الصادقين، أو أنها زنت، أو قالت المرأة: إنه كاذب، أو لكاذب، أو أبدل اللعن بالإبعاد أو الطرد، أو لفظ الغضب بالسخط، أو أحدهما بالآخر، و إن كان الغضب أشدّ من اللعن، و لذلك خصّ بجانب المرأة، لأن جريمة الزنا منها أقبح من جناية القذف منه، و لأن كلّ مغضوب عليه ملعون و لا ينعكس. و الوجه في الجميع اتّباع المنصوص [١].
ب: قيام كلّ منهما عند لفظه، على ما اختاره المصنّف و قبله الصدوق [٢] و الشيخ في المبسوط [٣]، و رواه الصدوق قال: «سأل البزنطي أبا الحسن الرضا (عليه السلام) فقال له: أصلحك اللّه كيف الملاعنة؟ قال: يقعد الامام و يجعل ظهره إلى القبلة، و يجعل الرجل عن يمينه و المرأة و الصبيّ عن يساره» [٤]. قال: و في خبر آخر: «ثمَّ يقوم الرجل فيحلف أربع مرّات- إلى أن قال- ثمَّ تقوم المرأة فتحلف أربع مرّات» [٥].
و ذهب الأكثر- و منهم الشيخ في النهاية [٦] و المفيد [٧] و أتباعهما [٨] و أكثر المتأخّرين- إلى أنهما يكونان قائمين عند تلفّظ كلّ منهما، لصحيحة عبد الرحمن
[١] النور: ٦- ٩، و لاحظ الوسائل ١٥: ٥٨٦ ب «١» من كتاب اللعان.
[٢] المقنع: ١٢٠.
[٣] المبسوط ٥: ١٩٨.
[٤] الفقيه ٣: ٣٤٦ ح ١٦٦٤، الوسائل ١٥: ٥٨٧ ب (١) من كتاب اللعان ح ٢.
[٥] الفقيه ٣: ٣٤٦ ح ١٦٦٥، الوسائل ١٥: ٥٨٧ ب (١) من كتاب اللعان ح ٣.
[٦] النهاية: ٥٢٠.
[٧] المقنعة: ٥٤٠.
[٨] راجع الكافي في الفقه: ٣٠٩، المراسم: ١٦٣، المهذّب ٢: ٣٠٦، الوسيلة: ٣٣٨، إصباح الشيعة (ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة) ٢٠: ٢٩١.