مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٠ - الركن الثاني في الملاعن
[الركن الثاني: في الملاعن]
الركن الثاني: في الملاعن (١) و يعتبر كونه: بالغا، عاقلا.
و في لعان الكافر روايتان، أشهرهما أنه يصحّ. و كذا القول في المملوك.
و هي الآن ليست زوجة. و لبعض العامّة [١] قول بنفي اللعان في الحالين، لانتفاء الزوجيّة التي هي مناط اللّعان. و له وجه.
قوله: «في الملاعن. إلخ».
(١) لا إشكال في اعتبار بلوغ الملاعن و عقله، لأن عبارة الطفل و المجنون مسلوبة الاعتبار شرعا، لرفع القلم عنهما. و لأن اللعان إما شهادات أو أيمان، و الطفل و المجنون ليسا من أهل الشهادة و لا اليمين، و لا يقتضي قذفهما اللعان بعد البلوغ و الإفاقة. نعم، يعزّر المميّز على القذف.
و أما اشتراط الإسلام فنفاه الأكثر، و جوّزوا لعان الكافر، لعموم آيات [٢] اللعان، و أصالة عدم الاشتراط. و خالف في ذلك ابن الجنيد [٣]، فشرط إسلام المتلاعنين معا، نظرا إلى أنه شهادات، و الكافر ليس من أهلها.
و يضعّف بمنع كونه شهادات محضة، بل هو إلى الأيمان أقرب. و سيأتي [٤] تحقيقه.
و أما قول المصنّف: إن في لعان الكافر روايتين بالجواز و المنع، فلم نقف عليهما بالخصوص. و ربما حمله بعضهم على أن الروايتين في لعان الكافر مطلقا
[١] في هامش «ق، و»: «هو أبو حنيفة. بخطّه (رحمه الله)». أنظر الحاوي الكبير ١١: ٣٥.
[٢] النور: ٦- ٩.
[٣] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٠٥.
[٤] في ص: ٢٣٨.