مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٦ - الأول القذف
و كذا ليس للمولى [١] مطالبة (١) زوج أمته بالتعزير في قذفها. فإن ماتت قال الشيخ: له المطالبة. و هو حسن.
قوله: «و كذا ليس للمولى مطالبة. إلخ».
(١) لا فرق في عدم استحقاق المولى حقّ التعزير الثابت بقذف أمته بين كون القاذف زوجها و غيره، و إنما خصّ الزوج لأنه محلّ البحث هنا.
هذا إذا كانت حيّة. أما إذا ماتت فهل ينتقل حقّه [٢] إلى المولى؟ قال الشيخ [٣]: نعم، و استحسنه المصنّف، لأن المولى بالنسبة إلى المملوك بمنزلة الوارث، و حقّ الحدّ و التعزير يورث كالمال.
و ربما استشكل ذلك من حيث إن انتقاله إلى المولى إن كان بحقّ الملك اقتضى ثبوته له في حال الحياة، و ليس كذلك. و إن كان بحقّ الإرث فالمملوك لا يورث.
و ردّ بأنه حقّ ثبت بالقذف فلا وجه لسقوطه. و يكون السيّد أحقّ به لا على جهة الميراث بل لأنه أولى من غيره. و بأنه إنما لا يورث عنه المال، أما غيره من الحقوق المختصّة به فإنه يورث عنه. و في هذا الجواب نظر لا يخفى.
[١] كذا في الشرائع الطبعة الحجريّة و متن الجواهر، و في النسخة المعتمدة: له بدل: للمولى.
[٢] في «م» و الحجريّتين: حقّها.
[٣] المبسوط ٥: ١٩٠- ١٩١.