مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧ - و المخيّرة
و كفّارة من أفطر (١) يوما نذر صومه على أشهر الروايتين.
و كذا كفّارة الحنث في العهد. و في النذر على التردّد.
و الواجب في كلّ واحدة: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكينا، على الأظهر.
أيضا، فلا بأس بالعمل بمضمونه.
قوله: «و كفّارة من أفطر. إلخ».
(١) اختلف الأصحاب في كفّارة خلف النذر على أقوال:
أحدها: أنها كفّارة رمضان مطلقا. ذهب إليه الشيخان [١] و أتباعهما [٢]، و المصنّف، و العلّامة في المختلف [٣]، و أكثر المتأخّرين [٤]، لصحيحة عبد الملك بن عمرو عن الصادق (عليه السلام) قال: «من جعل للّه عليه ألّا يركب محرّما سمّاه فركبه، قال: و لا أعلمه إلا قال: فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستّين مسكينا» [٥].
و ثانيها: أنها كفّارة يمين مطلقا. ذهب إليه الصدوق [٦] و المصنّف في النافع [٧]، لحسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: «إن قلت: للّه عليّ كذا
[١] المقنعة: ٥٦٢، النهاية: ٥٧٠.
[٢] راجع الكافي في الفقه: ٢٢٥، المهذّب ٢: ٤٢١، الوسيلة: ٣٥٣.
[٣] المختلف: ٦٦٤.
[٤] راجع كشف الرموز ٢: ٢٦٠، إيضاح الفوائد ٤: ٧٨، المهذّب البارع ٣: ٥٥٧.
[٥] التهذيب ٨: ٣١٤ ح ١١٦٥، الاستبصار ٤: ٥٤ ح ١٨٨، الوسائل ١٥: ٥٧٥ ب «٢٣» من أبواب الكفارات ح ٧.
[٦] الفقيه ٣: ٢٣٢.
[٧] المختصر النافع: ٢٠٨.