مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢١ - الثانية عشرة كلّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز
..........
عشر، لأنها مشروطة [١] بالعجز عن الإطعام أيضا.
و بالجملة ليس لهذا الحكم مرجع يعتدّ به حتى يلحظ و يرتّب [٢] عليه ما يناسبه من الأحكام.
و أما الاستغفار بعد العجز عن جميع ذلك فهو بدل مشهور بين الأصحاب و مختصّ بهم، و لا يختصّ عندهم بكفّارة، بل يجزي [٣] في جميع الكفّارات عند العجز عن خصالها، إلّا الظهار فقد تقدّم [٤] فيه الخلاف. و قد تقدّم في رواية [٥] أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا تجب على صاحبه فيه الكفّارة فالاستغفار له كفّارة ما خلا يمين الظهار» الحديث. و في الطريق ضعف. و روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن شيء من كفّارة اليمين إلى أن قال: قلت: فإنه عجز عن ذلك، قال: فليستغفر اللّه عزّ و جلّ و لا يعود» [٦]. و في طريقها ابن بكير و ابن فضّال. مع أنه لم ينقل جعله بدلا في الكفّارات التي سئل عنها النبي [٧] (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)
[١] في «د»: لأنه مشروط.
[٢] كذا في «م»، و في سائر النسخ: و يترتّب.
[٣] في «و»: يجري.
[٤] في ج ٩: ٥٣١- ٥٣٤.
[٥] تقدّم ذكر مصادرها في ج ٩: ٥٣٣، هامش (١).
[٦] الكافي ٧: ٤٥٣ ح ١١، التهذيب ٨: ٢٩٨ ح ١١٠٤، الاستبصار ٤: ٥٢ ح ١٨٠، الوسائل ١٥: ٥٦٢ ب «١٢» من أبواب الكفّارات ح ٦.
[٧] لاحظ الوسائل ٧: ٣٠ ب «٨» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٥، و ج ١٥: ٥٠٨ ب «١» ح ٤، و ص: ٥٥٠ ب «٢» من أبواب الكفّارات ح ١.