مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٩ - الثانية عشرة كلّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز
[الثانية عشرة: كلّ من وجب عليه صوم شهرين [متتابعين] فعجز]
الثانية عشرة: كلّ من وجب عليه صوم شهرين [متتابعين] فعجز صام ثمانية عشر يوما، فإن لم يقدر تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام، فإن لم يستطع استغفر اللّه سبحانه، و لا شيء عليه.
عنها متعيّن. و تضمّنت القتل خطأ فيمكن إلحاق العمد بطريق أولى، لأن ظاهرها أن ذلك على وجه التغليظ عليه فيكون في العمد أولى. و ظاهرها أن ذلك على وجه الوجوب كما ذكره المصنّف، لكنّه غير صريح فيه.
و اعلم أن هذه المسألة تقدّمت [١] في كتاب الصوم، و بواسطة ذلك اختلفت نسخ الكتاب بذكرها هنا و عدمه، فكأنّ المصنّف ألحقها في بعض النسخ لمناسبة الباب، و أزالها من بعض حذرا من التكرار.
قوله: «كلّ من وجب عليه. إلخ».
(١) إطلاق وجوب الشهرين يشمل ما لو وجبا بسبب كفّارة أو نذر و ما في معناه، و ما لو وجبا في الكفّارة تعيينا أو تخييرا، لأن الواجب المخيّر بعض أفراد الواجب بقول مطلق. و في الحكم بذلك على إطلاقه إشكال، و في مستنده قصور، لكن العمل بذلك مشهور بين الأصحاب. و قد تقدّم [٢] في الظهار رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) المتضمّنة لوجوب صوم ثمانية عشر يوما لمن عجز عن الخصال الثلاث. و روى عبد اللّه بن سنان في الحسن عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدّق به على ستّين مسكينا، قال: «يتصدّق ما يطيق» [٣]. و جمع الشهيد في
[١] في ج ٢: ٧٣.
[٢] في ج ٩: ٥٣٤، هامش (٣).
[٣] الكافي ٤: ١٠٢ ح ٣، التهذيب ٤: ٢٠٦ ح ٥٩٦، الاستبصار ٢: ٩٦ ح ٣١٣، الوسائل ٧: ٢٩ ب «٨» من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٣.