مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٣ - الخامسة لو ظاهر و لم ينو العود، فأعتق عن الظهار
[الخامسة: لو ظاهر و لم ينو العود، فأعتق عن الظهار]
الخامسة: لو ظاهر و لم (١) ينو العود، فأعتق عن الظهار، قال الشيخ:
لا يجزيه، لأنه كفّر قبل الوجوب. و هو حسن.
فرغ من الصلاة و تمكّن من استعماله، فإن فقد قبل ذلك بقي التيمّم بحاله. و لو فرض قطعه الصلاة و لو بسبب محرّم قبل فقدان الماء بطل التيمّم حينئذ و كلّف بالطهارة المائيّة.
قوله: «لو ظاهر و لم. إلخ».
(١) لا خلاف في أن كفّارة الظهار لا تجب إلّا إذا ظاهر و عاد، لكن سببها هل هو الظهار و العود شرط، و العود خاصّة، أو السبب مركّب منهما؟ أوجه أظهرها الوسط. و يتفرّع على ذلك ما لو كفّر قبل العود و بعد الظهار، فإن جعلنا السبب هو العود لم تجز، لأن الأصل في الواجب أن لا يقدّم على وقته، و لأنها قبل العود لم تكن واجبة فلا تقع مجزية عن الواجب. و هذا هو الذي نقله المصنّف عن الشيخ [١] و استحسنه، و لا نعلم للأصحاب قولا بخلافه.
نعم، لو جعلنا السبب هو الظهار و العود شرطا أو جعلنا العود جزء السبب احتمل جواز تقديمها، كما يجوز تقديم الزكاة على الحول مع وجود بعض سببها- و هو ملك النصاب- و عدم تمامه بالحول. و هو قول لبعض الشافعيّة [٢]. و الشيخ [٣] وافقهم على تعجيل الزكاة [على الحول] [٤] و وافق هنا على عدم إجزاء الكفّارة.
و كلاهما عندنا ممنوع.
[١] الخلاف ٤: ٥٥٩ مسألة (٥٨).
[٢] الحاوي الكبير ١٠: ٤٥١.
[٣] الخلاف ج ٢: ٤٣ مسألة (٤٦).
[٤] من «م» و الحجريّتين.