كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧
بل المستفاد من بعض النصوص خلافه. وهذه النصوص عديدة: منها ما هو صريح في عدم فساد العقد بفساد الشرط، ومنها ما هو ظاهر الدلالة فيه كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول: (من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله فلا يجوز له، ولا يجوز على الذي اشترط عليه، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله عزوجل) [١]، وصحيحة الحلبي عن أبى عبد الله (ع): أنه سئل عن رجل قال لامرأته: (ان تزوجت عليك أو بت عنك فانت طالق، فقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من شرط شرطا سوى كتاب الله عزوجل لم يجز ذلك عليه ولا له) [٢]. وهما ظاهرتان في الغاء الشرط خاصة وانه يفرض كالعدم، إذ لو كان اصل العقد فاسدا لم يكن وجه لنفي نفوذ الشرط خاصة حيث لا موضوع له مع فساد العقد. وأوضح منهما صحيحة محمد بن قيس عن أبى جعفر (ع): (انه قضى في رجل تزوج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه ان بيدها الجماع والطلاق، قال: خالفت السنة ووليت حقا ليست باهله، فقضى ان عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق وذلك السنة) [٣] وصحيحته الاخرى عنه (ع) أيضا انه قال: (قضى علي (ع) في رجل تزوج امرأة وشرط لها ان هو تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق، فقضى في ذلك ان شرط الله قبل شرطكم
[١] الوسائل: ج ١٢ باب ٦ من أبواب الخيار، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١٥ باب ١٨ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، ح ٢.
[٣] الوسائل: ج ١٥ باب ١٣ من أبواب المهور، ح ١