كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٦
[ الرجوع في وصيته، كما سيأتي. وظاهر كلمات العلماء حيث حكموا ببطلانها بالرد عدم صحة القبول بعده لانه عندهم مبطل للايجاب الصادر من الموصي، كما ان الامر كذلك في سائر العقود حيث ان الرد بعد الايجاب يبطله وان رجع وقبل بلا تأخير وكما في اجازة الفضولي حيث انها لا تصح بعد الرد. لكن لا يخلو عن إشكال إذا كان الموصي باقيا على إيجابه بل في سائر العقود أيضا مشكل [١] إن لم يكن اجماع خصوصا في الفضولي حيث ان مقتضى بعض الاخبار صحتها ولو بعد الرد. ودعوى: عدم صدق المعاهدة عرفا ] ولو تنزلنا ووافقنا الشيخ الاعظم (قده) في عدم تمامية الاطلاق بالنسبة إلى اعتبار القبول وقلنا بجريان استصحاب عدم الملكية قبله فلا نسلم به في غيره كالقبض فان الاطلاقات بالنسبة إليه تامة ومحكمة ومن هنا فلا مجال للتمسك بالاصل. وأما قياس الوصية بالهبة والوقف حيث يعتبر في صحتهما القبض مع انهما تنجيزيان والوصية تعليقية فقياس مع الفارق فأنها ايقاع محض ولا موجب لرفع اليد عن اطلاقاتها من غير مقيد.
[١] ما ذكره (قده) وإن كان صحيحا بالنسبة إلى سائر العقود لما تقدم من عدم الدليل على ابطال رد الطرف الثاني لا يجاب الطرف الاول، بل يصدق العقد والمعاهدة عليه فيما إذا كان الموجب باقيا على التزامه، وحينئذ فلا مانع من التمسك باطلاقات وعمومات أدلة الصحة والنفوذ