كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٤
[ واما إذا ادعى احدهما الزوجية وانكر الآخر فيجري عليهما قواعد الدعوى، فان كان للمدعي بينة والا فيحلف المنكر أو يرد اليمين، فيحلف المدعي ويحكم له بالزوجية. وعلى المنكر ترتيب آثاره في الظاهر [١] ] إلى الآخر، فلا مجال لاثباتها بالاقرار، وانما يثبت باقرارهما ما يكون عليهما خاصة من دون ما يكون لهما، فباقرار الزوج يثبت منعه من التزوج بامها واختها وبنتها وتلزمه نفقتها إلى غير ذلك مما يكون عليه من الآثار وأما جواز وطئه لها فلا يثبت باقراره لانه ليس من الاقرار على نفس. وهكذا بالنسبة إلى الزوجة فانه انما يؤثر في منعها من التزوج بغيره والسفر أو الخروج بغير اذنه ويلزمها تمكينه من نفسها إلى غير ذلك من الآثار التي تكون عليها وأما ما يكون لها من الآثار كالدخول عليه من غير ساتر أو مطالبتها له بالنفقة فلا يمكن اثباتها بهذه القاعدة. والحاصل: انه لا مجال لاثبات عنوان الزوجية بالاقرار حيث انه يشتمل على ما يكون للمقر، وإذا لم يثبت ذلك فلا مجال لترتيب جميع الآثار كالارث ونحوه عليه، وانما يثبت به خصوص ما يكون على المقر. ومن هنا: فالصحيح في اثبات الزوجية في المقام هو الاستدلال بان الحق لا يعدوهما على ما تقتضيه السيرة العقلائية في التزويج والنسب.
[١] فان حكم الحاكم لا يبدل من الواقع شيئا - على ما تدل عليه جملة من النصوص - فلا يكون غير الزوج - بموجب حكم الحاكم زوجا ولا غير الزوجة زوجة، وانما القضاء لفصل الخصومة ظاهرا مع بقاء الواقع على حاله