كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠
في عدة واشباهه) [١]. فان التعليل المذكور فيهما يدل على عدم اختصاص الحكم بالعبد بل يجري في الامة على حد جريانه في العبد لجريان التعليل المذكور بعينه فيها فيقال ان نكاح الامة في نفسه ليس بمحرم كتزوجها من أخيها مثلا وليست هي عاصية لله تبارك وتعالى وانما هي عاصية لسيدها فإذا أجاز جاز. هذا مضافا إلى ما ذكره الفقهاء في غير واحد من الابواب الفقهية من أن الحكم إذا تعلق بعنوان اشتقاقي ولم تكن هناك قرينة على الاختصاص عم الرجل والمرأة كالاحكام الثابنة للمحرم والمسافر والحاضر والصائم والبيعين وصاحب الحيوان وغيرها فانه لا قائل باختصاصها بالرجل بل لم يناقش في عمومها أحد حتى صاحب الحدائق (قده)، وحيث ان المقام من هذا القبيل باعتبار ان المملوك المذكور في صحيحتي زرارة عنوان اشتقاقي جامع بين العبد والامة فلا وجه للتفريق بينهما في الحكم ولا ينافي هذا ما دل على ان التزوج من الامة بغير اذن مولاها زنا، فانه مما لا اشكال فيه ولا يختص بالامة بل يجري في جانب العبد أيضا فانه وان لم يرد فيه هذا التعبير بخصوصه إلا انه قد ورد في جملة من النصوص ما يلازمه قهرا نظير ما دل على عدم جواز تزوج العبد من غير اذن مولاه فان لازمه بطلان العقد ولازم البطلان هو كون المواقعة زنا، وما دل على ان الحرة إذا زوجت نفسها من العبد بغير اذن مولاه فقد أباحت نفسها وليس لها صداق، فانه ظاهر في كون الفعل زنا، وإلا فلا وجه للحكم
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ٢