كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤
[ نعم لا بأس بالتوكيل حال الاحرام ليوقع العقد بعد الاحلال [١]. (مسألة ١٧): يجب على الوكيل في التزويج ان لا يتعدي عما عينه الموكل من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيات، والا كان فضوليا [٢] موقوفا على الاجازة ] إلا انه مدفوع: بان العبرة في البطلان انما هي في انتساب العقد إليه في حال كونه محرما وحيث انه لا اشكال فيه في المقام إذ لا انتساب إليه قبل الاحرام، حكم ببطلانه لا محالة، ولذا لا يحتمل الحكم بالصحة في فرض اختصاص الوكالة بحالة الاحرام. لكن الظاهر عدم تمامية ما استدل به على المدعى في كلا الفرضين وذلك لان فعل الوكيل انما يكون فعل الموكل فيما إذا كان العقد والوكالة صحيحة فانه حينئذ ينتسب كل ما يصدر من الوكيل إلى الموكل حقيقة، واما إذا كانت الوكالة باطلة كما هو الحال في المقام باعتبار انه ليس لاحد التوكيل فيما ليس له القيام به مباشرة فلا معنى لانتساب فعل الغير إليه حقيقة واعتباره فعلا له. والحاصل: ان بطلان العقد في المقام ليس من جهة ان فعل الوكيل فعل الموكل حقيقة وهو محرم وانما هو لاجل بطلان الوكالة وكون من صدر منه العقد اجنبيا بالمرة باعتبار ان المولي لما لم يكن له القيام بالعقد في ذلك الحال مباشرة لم يكن له تفويضه إلى غيره.
[١] لعمومات الادلة السالمة عن المخصص أو المعارض.
[٢] لان ما وكله فيه لم يقع في الخارج وما وقع منه لم يكن وكيلا فيه