كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩
من العقود اللازمة كأن يبيع داره ويشترط في ضمنه على المشتري ان يكون نتاج مملوكيه له، على نحو شرط النتيجة لكونه شرطا مخالفا لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله. نعم لو كان امر النتيجة مما للمشترط عليه ان يفعله قبل الشرط ولم يكن لتحققه سبب خاص، صح اشتراطه ولزم، كما لو اشترى دارا واشترط في ضمن العقد ان يكون جميع اثاث البيت له، حيث لا مانع منه لانه لا يحتاج إلا إلى الاعتبار النفسي وابرازه في الخارج بمبرز والمفروض تحققهما معا بالعقد. وبالجملة: فكل امر كان للمكلف ان ينشأه بالفعل أو فعل كان له ان يفعله كذلك ولم يكن له سبب خاص، يصح اشتراطه ويلزم به، وأما ما ليس للمكلف ان يفعله أو ينشأه بالفعل أو كان متوقفا على سبب معين فلا مجال لاشتراطه لكونه مخالفا للكتاب والسنة. ثم ان بطلان شرط النيتجة يتوقف على ان يكون لدليل الحكم اطلاق يشمل فرض الاشتراط أيضا فانه حينئذ يكون اشتراط خلافه مخالفا للكتاب والسنة، وأما إذا لم يكن لدليل الحكم اطلاق يشمل فرض الاشتراط وانما كان مقيدا بفرض عدم الاشتراط كما هو الحال في الارث في الزوجية المنقطعة فلا يكون اشتراطه مخالفا للكتاب. ومن هنا يظهر انه لو التزمنا بما ذهب إليه ابن الجنيد من رقية المولود من حر وأمة إلا إذا اشترط حريته، لم يكن هذا الاشتراط مخالفا للكتاب أو السنة، إذ لو عملنا بالنصوص التي استدل بها على هذا المدعى، لم يبق هناك اطلاق للكتاب والسنة يقتضي الرقية حتى في فرض الاشتراط.