كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
[ أو في ذمته فيكون كما عين [١] ] نظير ما لو أذن المولى قبل العقد في تزوج العبد على ان يكون المهر في ذمته، حيث لا يقوم اذنه حينئذ إلا بدور رفع المانع من قبله كما عرفت. ولكن مع ذلك فقد قيل بان المهر على المولى لان ذمة العبد بعينها ذمة المولى، كما قيل بان القرينة الخارجية بان العبد لا يقدر على شئ قائمة على تعهده بالمهر عند الاذن. إلا انه لا يمكن المساعدة عليهما وذلك: اما الاول: فلان ما ذكر من ان ذمة العبد غير مغايرة لذمة المولى فهو مما لا اساس له، بل للعبد ذمة مغايرة لذمة المولى ولذا لو أجاز المولى ان يتزوج العبد مع كون المهر في ذمته صح العقد وكان المهر في ذمة العبد يتبع به بعد العتق، بل قد عرفت ان ذمة العبد تنشغل بالضمانات الناتجة عن الاتلاف بلا خلاف فيه كما انه لو أقر بشئ قبل اقراره وتبع به بعد العتق من دون ان تنشغل ذمة المولى بشئ، فما ذكر من ان العبد لا ذمة له لا يمكن المساعدة عليه ولا دليل يعضده. وأما الثاني: فلان القرينة لا تجري في المقام، لان الاجازة انما هي اجازة للعقد السابق بجميع خصوصياته وبكيفيته التي وقع عليها، وحيث انه قد اشتمل على كون المهر في ذمة العبد فلا مبرر للقول بتعهد المولى به، على انه لو فرضنا ثبوت التعهد فلا ينفع ذلك في الزام المولى به لما يأتي قريبا.
[١] بلا خلاف ولا اشكال لما عرفت من ان الاجازة انما تتعلق بالعقد السابق بجميع خصوصياته، فيتعين ما عينه العبد لا محالة