كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٤
والحاصل: ان ما افاده (قده) في المقام بل نسب ذلك إلى الاصحاب، لا يجتمع مع ما ذكر في باب الطوارئ ولا يمكن المساعدة عليه. ثم ان صاحب الجواهر (قده) بعد ان اختار في هذه المسألة بقاء النكاح على حاله [١] ذكر في مسألة مالو بيعت الامة المزوجة [٢] ما ملخصه ان فيها وجهين: بطلان النكاح لكون بيعها طلاقا لها حقيقة فيحصل الفراق بينها وبين الزوج غاية الامر ان للمشتري ارجاع الزوجية فيكون نظير رجوع الزوج بزوجته المطلقة في اثناء العدة - بناءا على مسلك المشهور من انه ارجاع للزوجية بعد ارتفاعها - وبقاء النكاح مع ثبوت حق الفصل بينهما للمشتري. ثم ذكر (قده) ان الوجه الاول هو الاقوى - ان لم يثبت اجماع على خلافه - باعتبار انه هو الذي تقتضيه النصوص المعتبرة الدالة على ان صفقتها طلاقها، بل حسنة حسن بن زياد قال: (سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل اشترى جارية يطأها فبلغه ان لها زوجا قال: يطأها فان بيعها طلاقها، وذلك انهما لا يقدران على شئ من امرهما إذا بيعا [٣]، وصحيحة محمد بن مسلم عن احدهما (ع): (قال: طلاق الامة بيعها أو بيع زوجها وقال في الرجل يزوج امته رجل حرا ثم يبيعها، قال: هو فراق بينهما إلا ان يشاء المشتري ان يدعهما) [٤] كالصريحتين في المدعى.
[١] الجواهر ج ٢٩ ص ١٦٨.
[٢] الجواهر: ج ٣٠ ص ٢٦٣.
[٣] الوسائل: ج ١٤ باب ٤٧ من ابواب نكاح العبيد والاماء ح ٢.
[٤] الوسائل: ج ١٤ باب ٤٧ من أبواب نكاح العبيد والاماء ح ١