كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥
ثم لو شرط المولى عليها عدم فسخ النكاح بعد عتقها فلا شك ولا اشكال في نفوذه لكونه امرا سائغا فيشمله عموم ما دل على لزوم الوفاء بالشرط، بلا فرق بين ان يكون الاشتراط في ضمن العتق أو في ضمن عقد لازم غيره وسيأتي من المصنف (قده) التعرض له في المسألة العاشرة من هذا الفصل. نعم لو اشترط عليها ان لا يكون لها خيار، فقد يقال بالبطلان لكون شرطا على خلاف السنة وشرط الله قبل شرطهم. الا انه مدفوع بان صحيحة سليمان بن خالد عن أبى عبد الله (ع) قال: (سألته عن رجل كان له اب مملوك وكانت لابيه امرأة مكاتبة قد ادت بعض ما عليها، فقال لها ابن العبد: هل لك ان اعينك في مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك بشرط ان لا يكون لك الخيار على أبي إذا انت ملكت نفسك؟ قلت: نعم فاعطاها في مكاتبتها على ان لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك. قال: لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك. قال: لا يكون لها الخيار المسلمون عند شروطهم) [١] دالة صريحا على الجواز، فينكشف من ذلك ان سلب الخيار عنها ليس من الحكم المخالف لحكم الله على الاطلاق وانما هو مخالف في خصوص فرض عدم اشتراطه في ضمن العقد نظير اشتراط الارث في عقد المتعة ونذر الاحرام قبل الميقات، فانه بادلة جوازه وبالاشتراط أو النذر يفهم ان عدم مشروعيته مختص من الاول بصورة عدم الاشتراط أو النذر، وإلا فمع الاشتراط أو النذر فمشروع من الاول. وحيث ان الرواية صحيحة من حيث السند وواضحة دلالة فلا محيص عن العمل بها والحكم بمقتضاها، وان كان مقتضى القاعدة
[١] الوسائل: ج ١٦ باب ١١ من أبواب المكاتبة، ح ١