كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٥
وبعده تكون قيمتها بمقدار الثلث أو اقل، إذ لو كانت الوصية بالحصة المشاعة وكان وقوع الصيد في الشبكة قبل القسمة، فلا ينبغي الاشكال في اشتراك الميت مع الوارث فيه وعدم اختصاص احدهما به لاشتراك الشبكة كسائر اموال الميت بينه وبن الورثة. وكيف كان: فالمشهور بينهم ان ما يقع في الشبكة يكون ملكا للميت ومن ثم ينتقل بعد اخراج ديونه ووصاياه إلى الوارث فحاله في ذلك حال سائر امواله. ولكن قد يورد عليه: بان الصيد ملك جديد للوارث باعتبار انه نتاج لما هو مملوك له، فالموصي اجنبي عنه، ومعه فلا موجب لاشتراكه فيه. غير ان الحق هو ما ذهب إليه المشهور، وذلك لان الصيد لا يتبع الآلة في الملكية وانما هو تابع للصائد، ولذا لو اصطاد شخص بالشبكة المغصوبة كان الصيد له دون مالك الشبكة. وحيث ان عنوان الاصطياد والصائد لا يصدقان على الوارث باعتبار انه لم يفعل شيئا بالمرة واما هما صادقان على الميت لانه الذي تصدى له ونصب الشبكة يكون الصيد في جميع التقادير قبل القسمة وبعدها، وكانت الوصية بعين معينة ام لا ملكا للميت فيكون حاله حال سائر امواله يخرج منها ديونه ووصاياه ثم ينتقل الباقي إلى الوارث بالارث. بل وكذا الحال في عكس المسألة بان رمى سهما فاصاب شخصا عمدا أو سهوا ثم مات قبل موت المصاب ثم مات المصاب، كانت عليه الدية، لفوات محل القصاص في العمد، ولا يذهب دم امرئ مسلم هدرا وتخرج من اصل تركته بلا خلاف فيه وان كان القتل متأخرا. وليس الحكم في هذين المقامين إلا لكون سبب الملكية في الاول والضمان في الثاني هو فعل الميت الوصي ولا يقاس ما نحن