كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٣
فوثب عليها حينئذ رجل فتزوجها فظفر بها مولاها بعد ذلك وقد ولدت اولادا، قال: ان أقام البينة الزوج على انه تزوجها على انها حرة أعتق ولدها، وذهب القوم بأمتهم، وان لم يقم البينة أوجع ظهره واسترق ولده) [١]. وهذه الرواية معتبرة سندا باعتبار ان عبد الله بن يحيى المذكور في سندها من جملة رواة تفسير علي بن ابراهيم، وليس هو الكاهلي كما توهمه بعضهم. نعم ذكر الكليني (قده) في الكافي هذه الرواية بعين هذا المتن والسند إلا ان فيه عبد الله بن بحر بدل عبد الله بن يحيى وهو ممن لم يوثق، وحيث ان الكليني اضبط نقلا يشكل اعتبار هذه الرواية معتبرة من جهة السند. وخبر علي بن حديد عن بعض أصحابه عن احدهما (ع) (في رجل أقر على نفسه بانه غصب جارية رجل فولدت الجارية من الغاصب: قال: ترد الجارية والولد على المغصوب إذا أقر بذلك الغاصب) [٢]. والحاصل: ان الصحيح في المقام وان كان هو ما ذهب إليه المشهور من عدم لحوق الولد بابيه الحر، إلا ان الوجه فيه لم يكن ما ذكروه من عدم الانتساب إليه شرعا، فانك قد عرفت بطلانه، وانما كان هو النصوص المعتبرة الواردة في المقام. ومن هنا يظهر اندفاع توهم: ان الولد لما كان مولودا من الحر كان مقتضى اصالة الحرية وما دل على عدم استرقاق من كان احد
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد والاماء ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٦١ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ١