كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩
[ (مسألة ٢٣): إذا كان كارها حال العقد إلا انه لم يصدر منه رد له [١] فالظاهر صحته بالاجارة [٢] نعم لو ] بخلاف عقد الفضولي حيث ان انتساب العقد إليه انما يكون بالاجازة ومن هنا فلا مجال للاستدلال بهذه النصوص في المقام. وأما التمسك بما ورد في الخيار وعقد السكرى فيرد عليه انهما خارجان عن الفضولي موضوعا فان العقد في مورد الخيار صحيح ومستند إليه حقيقة غاية الامر ان له رفعه أو الالتزام به وكذا الحال في السكرى فان العقد منتسب إليها واقعا غاية الامر انه لا يحكم بصحته إلا بعد اجازتها فكفاية الرضا الباطني فيهما لا تقتضي كفايته في الفضولي أيضا، على ان كفايته فيهما أيضا محل منع وذلك لما تقدم من ان الرضا أمر باطني فلا يمكن حمله على الفعل الخارجي الا باعتبار كاشفيته وكونه امضاء عمليا. اذن: فما أفاده شيخنا الاعظم (قده) غير تام ولا مجال للمساعدة على شئ منه. ومن هنا فالحق في المقام هو ما ذهب إليه الماتن (قده) من عدم كفاية الرضا الباطني واعتبار المبرز له في الخارج نظرا لعدم استناد العقد إليه بدونه.
[١] بل حتى ولو صدر منه رد، فانه لا أثر له على ما عرفته في المسألة الثامنة عشرة من هذا الفصل.
[٢] اما بناء على ما اخترناه من عدم تأثير الرد بعد العقد فالامر أوضح فان الكراهية قبل العقد لا تزيد عن الرد اللاحق له، وأما بناء على ما ذهب إليه الماتن (قده) من منع الرد اللاحق عن لحو