كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٥
يلحق الولد بأمه) [١]. وغيرها من الاخبار. ولكن قد خالف في ذلك ابن الجنيد فالتزم بتبعية الولد للام في الرقية إلا إذا اشترط حريته، واستدل عليه بعدة روايات معتبرة كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع) (في رجل زوج أمته من رجل وشرط عليه ان ما ولدت من ولد فهو حر فطلقها زوجها أو مات عنها فزوجها من رجلا آخر ما منزلة ولدها؟ قال: منزلتها، ما جعل ذلك إلا الاول وهو في الآخر بالخيار ان شاء أعتق وان شاء أمسك) [٢]. وهذه المعتبرة كما تراها صريحة في لحوق الولد بالامة في صورة عدم الاشتراط. ومن هنا فيقع التعارض بينها وبين النصوص المتقدمة التي دلت على تبعية الولد للاب في هذا الفرض صراحة، وحيث لا مجال لحملها على صورة الاشتراط نظرا إلى ان الظاهر منها انه (ع) انما هو في مقام بيان تبعية الولد للاب من حيث حرية الاب بحد ذاتها ومع قطع النظر عن جهة اخرى كالاشتراط، يتعين حمل صحيحة الحلبي على التقية إذ ينسب إلى العامة القول باللحوق إلى الام وإلا فلا محيص عن الالتزام بسقوط الطائفتين معا للتعارض ويكون المرجع حينئذ هو عمومات أو اطلاقات الآيات الكريمة والنصوص الشريفة المثبتة للاحكام التكليفية والوضعية حيث ان مقتضاها ثبوت هذه الاحكام لجميع المكلفين من دون توقف على اذن احد أو رضاه، إلا انه قد خصص بالدليل المنفصل بالمملوك حيث لا يقدر على شئ ولا بد له في
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٣٠ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٣٠ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ١٣