كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٩
(أنه سئل عن المملوك يحل له ان يطأ الامة من غير تزويج إذا أحل له مولاه؟ قال: لا يحل له) [١]. وفي الاستدلال بهما نظر. أما الاول: فلان التحليل ليس بتمليك ولا تزويج وانما هو اباحة يشبه العارية في غير مورد التحليل، وبذلك يكون مخصصا لقوله تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على ازواجهم أو ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين) [٢]. على انه لا دليل على عدم اهلية العبد للملك بل الدليل ثابت على خلافه، غاية الامر أنه محجور عليه حيث لا يجوز له التصرف إلا باذن مولاه. وأما الثاني: فلمعارضتها بما ورد في تفريق المولى بين العبد وزوجته الامة من أنه يأمره بالاعتزال وتعتد من العبد ثم له ان يطأها بعد ذلك ان شاء، وان شاء ردها إلى العبد بغير تزويج كصحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله عزوجل: ((والمحصنات من النساء إلا ما ملكت ايمانكم) قال: هو ان يأمر الرجل عبده وتحته أمته، فيقول له: اعتزل امرأتك ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها، فإذا حاضت بعد مسه اياها ردها عليه بغير نكاح) [٣]. فانها ظاهرة في كون ردها إليه بالتحليل إذ ان النكاح الاول قد بطل بأمره باعتزالها والذي هو بمنزلة الطلاق والمفروض انه لا نكاح جديد، فينحصر الامر بالتحليل لا محالة.
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٣٣ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ٢.
[٢] المؤمنون: الآية ٥.
[٣] الوسائل: ج ١٤ باب ٤٥ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ١