كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٩
[ وكذا لا ولاية للاب والجد مع جنونهما ونحوه [١]. ] بانتفاء الموضوع باعتبار ان الولاية عبارة عن التسلط والتمكن من التصرف في ماله أو مال غيره وهو يتوقف على الشعور والادراك فهو واضح إلا ان مقتضاه نفي الولاية عن النائم والغافل أيضا لعدم تمكنهما من التصرف لعدم الشعور وقصورهما عن التصرف. وان كان عدم الولاية بمعنى سلبها عنهما وانتقالها إلى غيرهما كما هو الحال في الصغير والمجنون على ما هو ظاهر العبارة فلا يمكن اثباته بدليل. ومن هنا فلو اغمي على رجلا لم يكن لابيه أو الحاكم التصرف في امواله بالبيع والشراء وغيرهما. نعم لو كانت فترة نومه أو اغمائه طويلة إلى حد لم يتمكن معه من التصرف في ماله وكان المال في معرض التلف ثبتت الولاية عليه حسبة لان مال المسلم محترم ويجب حفظه. إلا انه اجنبي عن انتقال الولاية بالاغماء إلى غيره. والحاصل: ان ما افاده (قده) من نفي الولاية عن المغمى عليه ومن هو بحكمه وانتقالها إلى غيره غير تام ولا يمكن اثباته بدليل.
[١] الكلام في هذا الفرع يقع في مقامين: الاول: في ولايتهما على الصغير والصغيرة. الثاني: في اعتبار اذنهما في نكاح الباكر. اما المقام الاول: فلا ينبغي الشك في عدم ثبوتها لهما، فانهما إذا كانا محجورين عن التصرف في انفسهما واموالهما فهما اولى بالحجر عن التصرف في نفس الغير وماله. ويؤكد ذلك مضافا إلى انصراف جملة من النصوص الوارد