كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٣
مرتبة سابقة على الموجودين وإلا شاركهم فيها، وان كان انعتاقه بعد القسمة فلا شئ له. وان كان موت الموصى له بعد وفاة الموصي فعلى ما اخترناه من كون الوصية ايقاعا محضا فالامر واضح، فانه وبمجرد موت الموصي ينتقل إلى ملك الموصى له آناما ومن ثم ينعتق عليه قهرا وبذلك يكون حين موت الموصى له كسائر الورثة، وعلى ما اختاروه من اعتبار القبول، فان جعلناه ناقلا فالحال فيه هو الحال في موت الموصى له قبل موت الموصي طابق النعل بالنعل فان قلنا بانتقاله من الموصي إليهم مباشرة فلا ينعتق، وان قلنا بانتقاله إلى الموصى له اولا ومن ثم إليهم ينعتق بدخوله في ملك الموصى له قهرا. وان جعلناه كاشفا، كشف قبولهم عن انعتاقه حين موت الموصي فيرث معم إذا كان في طبقتهم ويختص بالتركة إذا كان سابقا عليهم بلا فرق في ذلك بين كونه قبل القسمة أو بعدها فانه ليس من مصاديق الوارث المتجدد بعد الوفاة إذ المفروض حريته في حياة الموصى له، غاية الامر ان الكشف عن ذلك كان بالفعل. وقد يستشكل فيه فيما إذا كان الموصى به احق منهم بالارث ومتقدما عليهم بحسب الطبقة كما إذا كان الموصى به ابن الموصى له وكان الورثة اخوته بان لازم ذلك كشف قبولهم عن انتقال حق قبول الوصية إليه أيضا واختصاصه به دون غيره ومعه كيف يكون قبولهم كاشفا عن حريته حيث يلزم من كونه وارثا عدم كونه وارثا وما يلزم من وجوده عدمه محال. وبعبارة اخرى: ان اخوة الموصى له ان كانوا ورثة له فكيف ينتقل المال إلى ابنه بعد انعتاقه، وان لم يكونوا كذلك فلا اثر لقبولهم أيضا.