كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤
[ (مسألة ١٢): إذا اوقعا العقد على وجه يخالف الاحتياط اللازم مراعاته فان ارد البقاء فاللازم الاعادة على الوجه الصحيح [١]، وان اراد الفراق فالاحوط الطلاق [٢] وان كان يمكن التمسك باصالة عدم التأثير ] وكيف كان فاعتبار التنجيز متسالم بين الاصحاب، لكن من غير الخفي ان اعتباره انما يختص بالعقود المعاوضية وما يشبهها، وأما العقود الاذنية كالوكالة وما شابهها فالظاهر انه لا مانع من تعليقها على الامور الفعلية والآتية معلومة الحصول أو مشكوكته كاشتراط الزوجة الوكالة في الطلاق عند تزوج الرجل بغيرها أو التوكيل في بيع الدار إذا صادف له السفر أو غير ذلك من القيود، فانه امر متعارف بل واقع في الخارج كثيرا ولا يعتبر من المستنكرات لدى العرف فترى ان الصديق يقول لصديقه انا مسافر غدا مثلا فان لم ارجع إلى شهر فانت وكيلي في بيع داري وما شاكل ذلك. ولعل الوجه فيه ان الوكالة لا تحتاج إلا إلى رضا المالك خاصة، وهو متحقق مع التعليق على حد تحققه مع التنجيز. ولا نظن فضلا عن القطع قيام الاجماع على بطلانه، بل قد صرح المحقق القمي (قده) في جامع الشتات بصحة التوكيل المعلق في طلاق زوجته ونسب ذلك إلى السبزواري والملا احمد، والظاهر انه الاردبيلي (قده).
[١] إذ ليس لهما ترتيب آثار الزوجية ما لم يحرزا الصحة، فرارا من الوقوع في المخالفة الاحتمالية من غير عذر.
[٢] كي يحصل اليقين بانتفاء الزوجية بينهما